الرئيسية منوعاتغرائب ونوادر مدينة الموتى وآكلي لحوم البشر

مدينة الموتى وآكلي لحوم البشر

بواسطة تبيان فيصل عبدالرحمن
نشر اخر تحديث 398 مشاهدات

مدينة فارناسي مدينة مقدسة تقع على ضفاف نهر الغانج شمال الهند ويعود تاريخها لحوالي 4 ألف عام حيث تعتبر العاصمة الروحانية للديانة الهندوسية ومركز رئيسي للحج.

ومن الأساطير حول تاريخ فارناسي أسطورة تتحدث عن معركة دارت بين آلهتهم شيفا وبراهما إلى أن قطع الإله شيفا أحد رؤوس الإله براهما الخمسة وعلامة للإنتصار إستمر الإله شيفا حامل الرأس إلى أن وصل إلى فارناسي فسقط الرأس وإختفي في الأرض فقرر شيفا بناء المدينة وإعتبارها من المدن المقدسة بالنسبة له.

ونهر الغانج من الأنهار المقدسة جداً في الديانة الهندوسية لعدة أساطير منها أسطورة تقول أن نهر الغانج نهر في الجنة ونُقل للأرض لتطهير رماد 60 ألف عام من بناء الملك ساجار و منذ ذالك الحين أصبح ملايين الهندوس يحجون سنوياً لفارناسي لغسل خطاياهم.

و بالرغم من قذارة المياه بسبب النفايات الصناعية والبشرية إلا أن الهنود يعتقدون أن تغير لون المياه ناجم عن الذنوب التى تم غسلها من المخطئين .

يتمنى العديد من الهندوس الموت علي ضفاف نهر الغانج ومدينة فارناسي حيث يقصدها الآف كبار السن من الهندوس لإعتقادهم أن الموت فيها يحقق الخلاص الأبدي .

تحتوي فارناسي علي 88 غات (ghats) وهي عبارة عن سلالم علي طول نهر الغانج معظمها يستخدم من قبل الحجاج للإستحمام وإقامة الإحتفالات الدينية وجزء بسيط منها يستخدم في حرق الجثث .

فعملية الحرق في الديانة الهندوسية تحقق النيرفانا (الخلاص) والتحرر من دورة الميلاد والموت .

يوجد بالمدينة منطقتين لحرق الجثث حيث يتم حرق مئات الجثث يومياً وتستمر عملية الحرق الواحدة 4 ساعات بعدها يتم رمي الرماد في نهر الغانج، هذه العملية مكلفة جداً حيث يتطلب حرق شخص واحد 400 كيلوجرام من الخشب أي ما يعادل من 5 – 20 الف روبية ( 70- 300 دولار) حسب نوعية الخشب 

ونسبة للنظام الطبقي يتم حرق الجثث بصورة منفصلة حسب الطبقة الإجتماعية وهنالك جثث ممنوعة من الحرق فترمى بطولها في النهر فياخذها الأغوريين كطعام لهم.

الأغوريين في اللغة السنسكريتية تعني ” الذين لا يخافون ” وهم جماعة من رجال الدين يمارسون طقوس ما بعد الموت و يعيشون بمبدأ تجاوز قوانين الحياة لتحقيق التنوير الروحي والتوحد مع الإله .

ففي الديانة الهندوسية 330 مليون إله كل إله له قدرات مختلفة حسب المكان ولهذا نجد الهندوس يعبدون آلهة مختلفة حسب المنطقة التى يعيشون فيها سواء بقرب البحر أو أعالى الجبال أوغيره.
وفي الديانة متعددة الآلهة ينتشر مفهوم الإله الأعظم وهو شيفا في الديانة الهندوسية وليس له أى تحيزات تجاه البشر أو الخير والشر والعدل والظلم الأغوريين يكرسون حياتهم
لهذا الإله.

ونجدهم يؤدون العديد من الطقوس الغريبة كمسح الجسد برماد الموتى، التجول بدون ملابس في الشوارع وأكل لحوم البشر وفضلاتهم لتعزيز الروابط الروحية مع الإله .الأكل والشرب في جماجم بشرية حقيقية، و تدخين الماريجوانا والحشيش بإستمرار كل يوم، والعيش في عزلة وقطع كل الروابط الأسرية والتركيز فقط على الصلاة وممارسة التأمل في مقاطعة أوتار براديش شمال الهند .

غوري يحمل جمجة بشرية عام 1875

أغوري يحمل جمجة بشرية عام 1875

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

5 × أربعة =