الرئيسية السينماالسينما العالمية مراجعة فيلم Irrational man 2015

مراجعة فيلم Irrational man 2015

171 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ما الذي نتحدث عنه هنا؟  الأخلاق؟  الاختيار؟ عشوائية الحياة؟ الجماليات؟  القتل؟

لماذا لا تتخذ القرار و  تبدأ بمعالجة الأمور بيدك بدلاً من التذمر من كل أمر يقف في طريقك   ..؟!

طال الزمن منذ آخر مرة كتبت فيها و رغم المحاولات بين الحين و الآخر إلا أنني وجدت نفسي لا أستطيع أن أكتب حتي  سطراً واحداً راضياً عن كل كلماته معاً … أرى كلماته متنافرة تبغض بعضها بعض و حتى حروف الكلمة نفسها  تأبى الانسجام و عندما شاهدت هذا الفلم لا أقول أنه حرر أفكاري و لكنه كان يتحدث عن بعض  أفكاري ، يتشارك معي تلك الاستفهامات الكثيرة ، فهذا العمل سخي جداً بالإستفهامات الفلسفيه منذ بدايته يجعل فضولك الجائع للأسئلة  يستيقظ كفضول طفل صغير ، ثم إنه لا يطعمك بأي إجابة ولا تستطيع وحدك أن ترضى عن إجابتك إن وجدتها..

‏ أستاذ الفلسفه ( آيب لوكس ) الذي قام بدوره ( خواكين فينيكس)   المثير للجدل الذي أنتقل للتدريس بكلية ( بريلين)  خلال المخيم  الصيفي ،   ‏شخصيه غريبة الأطوار،  لا يبالي بالحياة ولا يحمل لها أدنى شغف ،  خامد كسطح القمر ، يحتسي  الكحول طوال الوقت يرى أن حياته بلا معنى ، أصيب بإكتئاب حاد بعد أن تركته زوجته و قتل صديقه بالعراق ، و لكنه كاتب بارع يستطيع تغليف كل موضوع بكلماته كما قالت طالبته ( جيل)  التي قامت بدورها ( إيما ستون).

‏   ” ‏ لماذا يحب الناس الحياة ..؟

‏هل الحياة هي ذاك الشيء المبهج ..؟

‏و هل لحياتك معنى ؟  لأنه كما يقول : ” الوجوديون لا يبحثون عن أمر ما فحسب ، بل ماذا يعني لك هذا الأمر أنت ”

‏يرى أنه من الممل عدم وجود معنى لوجودنا اليومي في الحياة .. مستاء من الواقع و يصفه بأنه مقرف ، لما فيه من الجشع و الكذب و القتل و انعدام الأخلاق ، يحاول أثناء محاضراته أن يسخر من الفلسفه نفسها لأن ما بالكتب يختلف عن الواقع،   و يذكر مراراً عالم الفلسفه ( كانط) و عالمه الأخلاقي الذي لا مكان للكذب فيه و أن أصغر كذبة تهدمه بالكامل .

‏ يجعلك تتساءل هل تعيش لأجل شيء ما أم أنك تمارس هوايه الالهاء مع نفسك لتشغلها عن هذا الواقع المريض.

وصل لمرحلة لم يستطع الكتابه و أصيب بأرق حاد  ،  يعرف الكثير عن الصدفه و الحظ و يرى أننا تحت رحمة الصدفه  ، ثم بالصدفه وجد المعنى الذي يفتقده و يعيده للحياة ، المعنى الذي به تصبح لديه الحياة،  قرار جعله يشعر بإنسانيته ، بل بالحياة بكل سرورها و بهجتها ، أن ينتقل من الكلام و الفلسفه الى الفعل المباشر أن يحدث التغير ولو تغير ضئيل و لكن له معنى.

بعدها يمكنك أن ترى كيف يمكن للإنسان أن يكون خاطيء حول اتخاذ قرار ما ..و كيف أنه يمكنك أن تفعل أي  شيء و أي شيء تفعله بالتأكيد سيحدث تغير و لو ضئيل سيجعل العالم أسوأ أو أجمل،  و سوف يهوي بك في بئر من الظلام و الشر أو يسمو بك الى عالم من الجمال و السرور ، أو بإختيارك يمكنك أن تختار ألا تفعل أي شيء و تعيش هذا الواقع المقرف و تسب و تتذمر و لن يتغير شيء ، بإرادتك و بقرارك  و بحرية إختيارك تحدث التغير !..

الفلم مادة دسمه مثير للتساؤلات و النقاش العميق ، عن الحياة و حرية إختياراتنا و عن الصدف التي تغير في حياتنا الكثير.

« ليس عليك أن تناقش كل مسأله تقابلك و ليس عليك أن تتفحص كل أمر و تدقق فيه ، فقط عليك التصرف على طبيعتك … ولا تقف و تراقب الوضع و تضيع وقتك في الكليشيهات التقليديه  »

الفلم من إخراج و تأليف ( وودي آلن)  و بطولة خواكين فينيكس و إيما ستون .

هل شعرت بالإحباط من عملك؟

هل سألت نفسك ماذا يعني هذا؟ ..

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...