الرئيسية الصحةالصحة العامة مرض الباركنسون – الشلل الارتعاشي

مرض الباركنسون – الشلل الارتعاشي

بواسطة غيداء عبد الفتاح بشير
نشر اخر تحديث 263 مشاهدات

*ما هو مرض الباركنسون:

مرض الباركنسون هو عبارة عن مرض عصبي تنكسي يصيب منطقة في الدماغ تتحكم في الحركة تسمى« بالمادة السوداء» مما يؤدي لحدوث خلل كيميائي في مادة الدوبامين وهو ناقل عصبي مسؤول عن نقل الإشارات العصبية في الدماغ حيث تصل نسبة نقص الدوبامين إلى 70-80% حتى يؤدي ذلك كله لحدوث حركات غير طبيعية تميز مرض الباركنسون.

*تاريخ المرض:

اكتشف المرض لأول مرة الطبيب و الباحث البريطاني جيمس باركنسون في العام 1817 م.

و يعد 11 أبريل “عيد ميلاد جيمس باركنسون” اليوم العالمي للتوعية بمرض باركنسون حيث يتم حمل التوليب الأحمر كرمز للمرض.

يشتهر الباركنسون بإصابته للعديد من المشاهير منهم الملاكم العظيم محمد علي كلاي والممثل الشهير مايكل جي فوكس و الدراج الأولمبي ديفيس فيني.

*إحصائيات مرض باركنسون:

أثر المرض على 6.2 مليون شخص و أدى إلى 117.400 حالة وفاة حول العالم حسب آخر إحصائية قامت بها منظمة الصحة العالمية للعام 2015م.

*ما هي العوامل المسببة لمرض الباركنسون:

لا يوجد سبب واضح و محدد للإصابة بالمرض و لكن حددت الدراسات بعض العوامل التي قد تكون سببا لزيادة نسبة الإصابة:

1- العمر: أثبت أن مرض باركنسون يصيب كبار السن “50-60 عام” و أن نسبة إصابته لمن هم دون الـ 40 عاما لا تزيد عن 10%.

2- الوراثة: الإصابة بمرض باركنسون قد تعود لعامل وراثي أو إصابة فرد في العائلة من الدرجة الأولى.

3- الجنس: قد تكون إصابة الرجال أكثر بمرة و نصف من النساء.

4- التعرض للمواد السامة كمبيدات الحشرات والسموم قد يكون عاملا للإصابة بالمرض.

5- التعرض للإصابة المتكررة في الرأس.

*أعراض مرض الباركنسون:-

كما أسلفنا أن مرض الباركنسون هو اختلال في الجزء المتحكم في الحركة و في الدماغ، لذلك يتميز المرض بأعراض حركية غير طبيعية.

* يبدأ المرض عادة برجفة في كلتا اليدين أو إحداهما مع تطور المرض تبدأ بالانتقال إلى القدم في نفس الجهة و من ثم إلى بقية الأطراف.

تتميز الرجفة بأنها غير محسوسة تحدث عند الراحة أو حتى مع عدم تحريك الأطراف.

*مع مرور الزمن يبدأ بطئ الحركة أو التجمد “التخشب” الكلي للجسم.

*جمود ملامح الوجه و التأتأة وتلعثم الكلام.

*انخفاض الصوت مع بحة.

*عدم تحريك اليدين عند المشي “حركة لا إرادية تميز بها مشية الإنسان الطبيعي”.

*صغر و تعرج خط اليد عند الكتابة.

مضاعفات مرض الباركنسون:

مع مرور الزمن تصبح الأعراض أسوأ، حيث من مضاعفات المرض الأرق و الاكتئاب ومشاكل البلع والمضغ.

مشاكل في التبول و التبرز.

ضعف الأداء الجنسي و الإمساك.

مشاكل في التركيز و التوازن.

*تشخيص مرض الباركنسون:

لا يوجد فحص معين لتشخيص المرض و لكن يعتمد كليا على التشخيص الإكلينيكي للأعراض المميزة للمرض و قد يتم عمل تحاليل تصويرية لاستثناء الأمراض المشابهة و تأكيد الإصابة.

*علاجات مرض الباركنسون:

للأسف لا يوجد علاج حتمي لمرض الباركنسون و إنما مجموعة علاجات و عمليات للتقليل من الاختلالات و الأعراض الحركية.

*الأدوية:

أدوية تزيد من نسبة الدوبامين في الجسم و تساعد في تقليل أعراض الرجفة و مشاكل المشي أشهرها ليفودوبا ” L-Dopa”.

تعد مشكلة ليفودوبا في أنه كلما تقدم المرض قلت ناجعته أكثر، و أيضا بما أنه يؤخذ عن طريق الفم فإن مروره بالمعدة مع وجود إنزيم الديكاربوكسيليس يجعل 5-10% منه فقط تتمكن من العبور إلى الدماغ مما يقلل من فاعليته.

كما أن المتبقي يتحول إلى دوبامين في بقية الجسم مسببا آثارا جانبية عديدة منها: الغثيان و القيء وتغيير إيقاع نبضات القلب وحركات لا إرادية.

لذلك يفضل أخذه مع مثبطات الإنزيم مثل كاربيدوبا و بينسيرازيد مكونا الأدوية المركبة المشهورة لعلاج الباركنسون:

ليفودوبا+كاربيدوبا تحت الإسم التجاري سينيميت.

ليفودوبا+بينسيرازيد تحت الاسم التجاري مادوبار.

*تولكابون يعتبر مثبط لإنزيم كاتيكول او ميثيل ترانسفيريز “كومت “COMT” .

لذلك يستخدم مع مثبطات الديكاربوكسيليس لإطالة عمر ليفودوبا.

و لكن مع ذلك استخدامه محدود جدا نظرا لآثاره الجانبية مثل فشل الكبد.

*إنتاكابون يمكن أن يستخدم كبديل له نسبة لعدم تأثيره على وظائف الكبد لذلك يستخدم مع سينيميت لإطالة عمر الدواء في الجسم.

*محفزات الدوبامين:

كانت تستخدم كمكملات للعلاج حيث أن لها نفس تأثير ليفودوبا ، أما الآن و نسبة لمشاكل ليفودوبا أصبحت تستخدم كعلاج للأمراض الحركية و هي تتضمن:

– بروموكريبتين.

– بيرغوليد.

– روبينيرول.

– بيريبيديل.

– كابيرجولين.

– أبومورفين.

“أبومورفين مقيئ لذلك يجب أخذه مع مثبط للقيء”.

*محفزات الدوبامين لها آثار جانب كثيرة و لكنها خفيفة:

– نعاس.

– غثيان.

– أرق.

– هلوسة.

– إمساك.

و لكنها مقارنة مع ليفودوبا تعد أفضل منها خيارا مؤخرا نسبة لفاعليتها في السيطرة على أعراض أسوأ من ليفودوبا.

و أنها تقوم بتأخير الأعراض الحركية لذلك يفضل استخدامها في السنوات الأولى.

«برغم أنها أكثر تكلفة إلا أن فعاليتها أكبر»

*العمليات جراحية:

هناك العديد من العمليات التي يمكن إجراؤها اختياريا حين تفشل الأدوية في السيطرة على المرض بالرغم من تعديل و زيادة الجرعات.

*منها ما يقوم على تدمير الجزء المسبب للأعراض في المخ.

*منها ما يقوم على زراعة مضخة بالقرب من أمعاء المريض لضمان الامتصاص الكامل للدواء.

*و لكن مؤخرا تم استبدالها جميعا بعملية تحفيز الدماغ العميق حيث يتم زراعة أداة في الدماغ تقوم بإرسال إشارات كهربائية للجزء المصاب والذي قد أثبت نتائج مبهرة في تقليل الأعراض الحركية.

“مرفق فيديو يبين ذلك”

يجب التنبيه أن هذه العملية تسعى لتقليل الأعراض الحركية الحادة للمرض و لكن لا تعالجه.

و قد يكون لها بعض المضاعفات كمشاكل في الإدراك والكلام.

*النظام الغذائي لمريض الباركنسون:

لا يوجد نظام غذائي معين ليعالج مرض الباركنسون و لكنه نظام غذائي يساعد في التقليل من بعض الاضطرابات التي تحدث تباعا للمرض أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

* إن تناول الخضروات و الفواكه قد يساعد كثيرا بما إنها تحتوي على مضادات الأكسدة.

*الإمساك: تناول أطعمة غنية بالألياف و تناول سوائل كثيرة “6-8 أكواب ماء يوميا” قد يساعد من التقليل من مشاكل الإمساك المزمن المصاحبة للمرض.

*البروتينات: التقليل من البروتينات يكون بسبب قدرتها التنافسية مع الليفودوبا و تأثيرها على قدرة امتصاصه و بالتالي التقليل من فاعلية الدواء.

لذلك يفضل التقليل من تناول البروتينات خصيصا قبل أو بعد الدواء مباشرة “30 دقيقة قبل الأكل أو 60 دقيقة بعد” .

بالرغم من ذلك يفضل تناول أطعمة غنية بالبروتينات في السنوات الأولى أو في وجبة العشاء بعيدا عن وقت تناول دواء ليفودوبا.

*مكملات الحديد: قد تؤثر أيضا على امتصاص دواء ليفودوبا لذلك يستحب ترك ما يقارب 2 ساعة بينهما.

*انخفاض ضغط الدم: من المشاكل التي تواجه مريض باركنسون لذلك يرشح تناول كميات من الملح ،إلا في حالة الإصابة بأمراض الكلى أو القلب يجيئ عندها استشاره الطبيب.

*مشاكل البلع: قد تحتاج حينها إلى طعام أقل صلابة أو التقليل من حجم قضمات الأكل لتفادي مشاكل الاختناق.

يجب أن يضع المريض و عائلته في الحسبان احتمالية إصابته بالاكتئاب كأثر جانبي لعلاجات الباركنسون و مساعدته على التعود على نمط حياته الجديد لذلك يرشح القيام  بالمشي اليوغا و الرياضة.

و لو وجب الأمر مقابلة أخصائي أمراض نفسية للتقييم النفسي.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا