الرئيسية تاريخ وسياحةتاريخ السودان مملكة التنجر

مملكة التنجر

بواسطة نسرين آدم
892 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

◼️أصل التنجر:-
هم مجموعة عرقية تواجدت في شرق تشاد و غرب السودان، ينسب البعض التنجر إلى عرب بني هلال و يذهبون إلى انهم أول قبيلة أدخلت اللغة العربية إلى دارفور.
و يروي آخرون أنهم من النوبيين و هناك رأي ثالث أنهم ينتمون إلى قبائل الفور.
◼️قيام مملكه التنجر:-

ﻭ ﻣﻬﻤﺎ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻭ ﺃﺻﻠﻬﻢ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺪﻳﻤﺎً ﻗﺪ ﺗﻤﺮﻛﺰﻭﺍ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺷﻤﺎﻝ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، كما أنهم ﻋﺎﺻﺮﻭﺍ ﺍﻟﺪﺍﺟﻮ ﻭﻗﺘﺎً ﻣﺎ، ﻓﻲ ﺁواﺧﺮ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﻣﻤﻠﻜﺘﻬﻢ . ﻭ ﺍﻟﺪﺍﺟﻮ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ ﻣﺮﺓ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺷﻐﻞ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺠﺒﻞ، ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﻮﺭ، ﻫﻢ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﺮﻓﻬﻢ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻫﻨﺎﻙ.
ﺇﻥ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ، ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﻌﺐ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻵﻥ . ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻧﻬﺎ ﻇﻬﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ، ﻓﻲ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ . ﺃﻣﺎ ﻣﻜﺎﻥ ﻇﻬﻮﺭﻫﺎ، ﻓﺠﺒﺎﻝ ‏« ﻓﻮﺭﻧﻨﻖ ‏» ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺷﻤﺎﻟﻲ ﻛﺘﻢ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً، ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻣﺖ ﻣﺪﻳﻨﺔ ‏« ﺃﻭﺭﻱ ‏» ﺛﻢ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﻴﻦ ﻓﺮﺡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ . ﻭﻗﻴﻞ : ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮﻭﺍ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ‏« ﻣﺎﺳﺎ ‏» ، ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﺟﺒﺎﻝ ‏« ﻭﺍﻧﺎ ‏» ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎﺷﺮ ﻭ ﻛﺘﻢ . ﻭ ﻟﻘﺪ ﻭﺟﺪﺕ ﺧﺮﺍﺋﺐ ﻭ ﺁﺛﺎﺭ ﻣﺪﻥ ﺻﻐﻴﺮﺓ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻼﻝ ﻭﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﺔ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺷﻤﺎﻝ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﻭ ﺻﻔﺖ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻠﺘﻨﺠﺮ . ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺃﺷﻬﺮﻫﺎ ﻛﺎﻧﺖ : ‏«ﻣﺎﺳﺎ‏» ﻭ ‏« ﺃﻭﺭﻱ ‏» ﻭ ‏« ﻋﻴﻦ ﻓﺮﺡ ‏» ﻭ ‏« ﻛﻮﺳﻲ ‏» ، ﻭﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻗﺎﻣﺖ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺟﺒﻞ ﻣﺮﺓ . ﻭﺗﻤﻴﺰﺕ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺪﻥ، ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻧﺸﺄﺕ، ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺟﺒﻠﻴﺔ ﻭﻋﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻚ . ﻭﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﺣﺪ ﺍﻵﻥ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻧﺸﺄﺓ ﻛﻞ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﻨﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﺼﻌﺐ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻇﻬﻮﺭ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﺃﻭﻝ ﻣﺮﺓ . ﻭﻟﻜﻦ ﺁﺭﻛﻞ ﻳﺮﻯ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻡ 1350 ﻡ ﻭﻋﺎﻡ 1535 ﻡ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻗﺪ ﻇﻬﺮﺕ ﻛﻘﻮﺓ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ، ﻭﺗﺼﺪﻳﺮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻗﺪ ﺿﻤﻮﺍ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻔﻮﺭ، ﻭﺗﺴﺒﺒﻮﺍ ﻓﻲ ﺩﻓﻊ ﺃﻭ ﻧﺰﻭﺡ ﻗﺒﺎﺋﻞ ‏« ﺍﻟﺒﻨﻘﺎ ‏» ﻭ ‏« ﺍﻟﺒﺎﻧﺪﺍ ‏» ﻭ ‏« ﺍﻟﻘُﻼ ‏» ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ، ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻘﻬﺎ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ‏« ﺃﻭﺭﻱ ‏» ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ، ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣﺪ، ﺃﻫﻢ ﻣﺮﻛﺰ ﻟﻠﺘﻨﺠﺮ، ﻓﻲ ﻋﻬﻮﺩﻫﻢ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ.
ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻣﺘﺪ ﻧﻔﻮﺫﻫﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ . ﺛﻢ ﺗﻤﻜﻨﻮﺍ ﻣﻦ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﺮﻗﻌﺔ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﻮﻳﺔ ﻭﻏﻨﻴﺔ، ﺧﻠﻘﺖ ﻟﻬﺎ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺗﺠﺎﺭﻳﺔ ﻗﻮﻳﺔ، ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻢ، ﻣﻊ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻛﺎﻧﻢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ، ﻭﺫﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺃﺭﺽ ﻛﺎﻧﻢ ﻭﻣﺼﺮ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻤﺮ ﺑﺠﺰﻳﺮﺓ ‏« ﺻﺎﻱ ‏» ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺑﻴﻦ ﺩﻧﻘﻼ ﻭﺍﻟﺸﻼﻝ .
ﻭﻟﻘﺪ ﻗﻔﺰﺕ ﺩﻭﻟﺔ ﻛﺎﻧﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ، ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻣﻤﺎﻟﻚ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ، ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ ‏« ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﻋﺘﻨﻖ ﺃﻫﻞ ﻛﺎﻧﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ ﺍﻛﺘﺴﺒﺖ ﺩﻭﻟﺘﻬﻢ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻛﺒﺮﻯ، ﻭﺑﺴﻄﺖ ﺳﻠﻄﺎﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﺇﻟﻰ ﺣﺪﻭﺩ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ‏
ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻟﻜﺎﻧﻤﻲ ﺍﺑﺘﻠﻊ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ، ﻓﻲ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ، ﻭﺻﻴﺮﻫﺎ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﻛﺎﻧﻢ، ﻭﻻ ﻧﺪﺭﻱ ﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻣﻀﻰ، ﻭﻛﺎﻧﻢ ﺗﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻀﻌﺖ ﻟﻬﺎ، ﺃﻭ ﻭﻗﻌﺖ ﺗﺤﺖ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ . ﻭﺻﻤﺖ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻓﻠﻢ ﻳﺤﺪﺛﻨﺎ ﺑﺸﻲﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻭﻋﻦ ﻛﺎﻧﻢ، ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ .
ﻛﻮَّﻥ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﺃﻧﺸﺄﻭﺍ ﻣﺪﻳﻨﺔ ‏« ﺃﻭﺭﻱ ‏» ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺟﺒﺎﻝ ‏« ﻓﻮﺭﻧﻨﻖ ‏» . . ﻭﺻﺎﺭﻭﺍ ﺃﻗﻮﻳﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ، ﻭﺗﻤﻜﻨﻮﺍ ﻣﻦ ﺑﺴﻂ ﻧﻔﻮﺫﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﻟﻚ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻬﻢ، ﺛﻢ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﺍﺳﺘﻮﻟﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺪﺍﺟﻮ ﻭﻏﺪﻭﺍ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺷﻤﻠﺖ ﻣﻌﻈﻢ ﺃﺭﺽ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻋﺸﺮ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﻮﺍ ﻓﻲ ﻫﺒﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻭﺍﻧﺪﻓﺎﻉ ﻛﺎﺳﺢ، ﺃﻥ ﻳﺒﺴﻄﻮﺍ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻈﻢ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﻭﺃﻥ ﻳﻀﻤَّﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺣﻜﻤﻬﻢ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻭﺩﺍﻱ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻬﻢ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﺍﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺯﻣﻨﻬﺎ .
ﻭﻛﺘﺐ ﺁﺭﻛﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺣﺎﻟﺔ ‏« ﺑﺎﺭﺙ ‏» ﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻣﺪﻭﺍ ﺍﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺣﺘﻰ ﺣﺪﻭﺩ ﺑﺎﻗﺮﻣﻲ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻘﺮ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺣﻴﺚ ﺗﻮﺟﺪ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ‏« ﺃﻭﺭﻱ ‏» ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ‏« ﻋﻴﻦ ﻓﺮﺡ ‏» . ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻭﺍﺳﻌﺔ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﻢ ﺣﺎﻛﻢ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻭ ﻧﺎﺋﺐ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﻭﺩﺍﻱ، ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻦ ‏« ﻛﺪﺍﻣﺎ ‏» ، ﻭﻫﻲ ﻛﺒﺮﻯ ﻣﺪﻥ ﻭﺩﺍﻱ ﻣﻘﺮﺍً ﻟﻪ، ﻭﺩﺍﺭﺍً ﻟﺤﻜﻤﻪ . ﻭﻣﻦ ﻭﺩﺍﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ ﺗﺮﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻴﻢ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ، ﻭﻻ ﻧﺪﺭﻱ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻣﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ ﺗﺘﻜﻮﻥ؟ ﻭﻟﻜﻦ ﻗﻴﻞ ﻋﻨﻬﺎ ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻓﺘﺎﺓ ﻋﺬﺭﺍﺀ، ﺗﺮﺳﻞ ﻣﻦ ﻭﺩﺍﻱ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﻳﻢ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺭﻣﺰﺍً ﻟﺨﻀﻮﻉ ﻭﺗﺒﻌﻴﺔ ﺃﺭﺽ ﻭﺩﺍﻱ ﻟﺪﺍﺭﻓﻮﺭ . ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﻓﺘﺎﺓ ﻋﺬﺭﺍﺀ ﺗﺮﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ، ﻳﺮﺟﻊ ﺳﺒﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﻠﻴﺪ ﻃﻘﺴﻲ، ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ . ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺮﺳﻞ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ . ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﻧﻈﺎﻡ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ، ﻭﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻗﻴﺎﻡ ﺳﻠﻄﻨﺔ ﺍﻟﻜﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
◼️انهيار مملكة التنجر:-

ﺛﺎﺭﺕ ﺍﻟﻘﻼﻗﻞ ﻭﻛﺜﺮﺕ ﻓﻲ ﻭﺩﺍﻱ، ﻭﻓﻘﺪ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ . ﻭﺫﻛﺮ ﺁﺭﻛﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﻴﻦ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺜﻮﺭﺓ ﺿﺪ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺘﻬﻢ ﻟﻬﻢ، ﻷﻧﻬﻢ ﺃﺟﺎﻧﺐ . ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﻮﺍﻓﺪﻳﻦ ﺣﺪﻳﺜﺎً ﺇﻟﻰ ﻭﺩﺍﻱ، ﺍﺷﺘﺮﻛﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺑﺎﺕ ﺿﺪ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ، ﻭﺍﻧﻔﺮﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺿﻌﻔﺖ ﺳﻠﻄﺔ ﻧﺎﺋﺐ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺩﺍﻱ . ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1635 ﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺟﺢ، ﺗﻤﺮﺩ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻮﻻﺓ ﺍﻷﻗﻮﻳﺎﺀ ﻓﻲ ﻭﺩﺍﻱ، ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻭﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺰﻉ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺩﺍﺅﻭﺩ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮﺍﻭﻱ، ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻠﻄﻨﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ، ﻋﺮﻓﺖ ﺑﺴﻠﻄﻨﺔ ﻭﺩﺍﻱ .
ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﻓﻨﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ، ﻓﻘﺪ ﺁﻝ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﻌﻒ، ﻣﻤﺎ ﺃﺗﺎﺡ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻟﻠﻤﻤﺎﻟﻚ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ، ﻟﺘﻨﻤﻮ ﻭﺗﻘﻮﻯ ﻣﺤﻠﻴﺎً، ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻤﺎﻟﻚ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺟﺒﻞ ﻣﺮﺓ، ﻭﻇﻬﺮﺕ ﺃﺳﺮﺓ ﺍﻟﻜﻴﺮﺍ، ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺛﺖ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻭﻛﻮﻧﺖ ﻟﻬﺎ ﺳﻠﻄﻨﺔ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﻮﻳﺔ ﻣﺎ ﻟﺒﺜﺖ ﺃﻥ ﻇﻬﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺤﺮﺑﻲ، ﻭﻧﺎﻓﺴﺖ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﺛﻢ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﺯﺍﺣﺘﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ، ﻭﻟﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻣﻦ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻓﻲ ﻭﺩﺍﻱ . ﻭﻻ ﻧﺪﺭﻱ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺗﺎﻡ ﻛﻴﻒ ﺍﻧﻬﺎﺭﺕ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺘﻨﺠﺮ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﻭﻻ ﻛﻴﻒ ﺍﺳﺘﻮﻟﺖ ﺃﺳﺮﺓ ﺍﻟﻜﻴﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻌﺪﻫﻢ . ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﻫﻮ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺷﻲﺀ ﻣﺴﺠﻞ ﻳﺒﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺙ.

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2021 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...