الرئيسية مقالات متنوعة هل الطلاق أصبح سمة عند الشباب ؟

هل الطلاق أصبح سمة عند الشباب ؟

بواسطة يزيد الهواري
1.4k مشاهدات
بقلم : يزيد عبدالله الهواري
في عديد السنوات الماضيات يمكن القول تفشت ظاهرة الطلاق في البلاد وباتت هذه القضية متصدرة قضايا الأحوال الشخصية لدى مجمعات المحاكم السودانية حتى أجريت دراسات أكدت أن هنالك أرقام قياسية في قضايا الطلاق.
وأثبتت الدراسة الرسمية الصادرة من الجهاز القضائي السوداني حول الطلاق في السودان والتي جاءت نتيجتها مخيفة جداً حيث أكدت أنه بين كل ثلاث نساء مُتزوجات هنالك امرأة (مُطلَّقة)، وفي كل ساعة هناك طلب نفقة يقدم ، وفي اليوم الواحد تُطلَّق (155) إمرأة ، وتبلغ النِسَب خطورتها حين  تؤكد أن وقوع (6) حالات طلاق على رأس كل ساعة ، وحسب الإحصائية فإنَّ عدد حالات الزواج والطلاق في الفترة من شهر أكتوبر حتى ديسمبر من العام 2016م كان ( 38.361) زيجة ، يقابلها في نفس الفترة (14.007) حالة طلاق.
والغريب في الأمر أن أغلب حالات الطلاق تحدث من فئات عمرية تتراوح أعمارهم ما بين (خمس وعشرون وثلاثون عاما) وهو الشيء المريب الذي جعل الناس يتساءلون لماذا هذه الفئة العمرية بالتحديد؟.
ويمكن إرجاء ذلك لعدة أسباب أهمها :-
الظروف الاقتصادية وهي ذات تأثير كبير جداً في تدهور العلاقات إذ أن عدم الإنفاق من الزوج وتلبية احتياجات الزوجة أمر لا تقبل به أي زوجة ولكن منهن من تتعايش ومنهن من يصل بها حد الطلاق.
عدم المسؤولية وهذا السبب الشائع في قضايا الطلاق، إذ أغلب الشباب غير مسؤولين إطلاقا وكثيراً منهم ما كان يتوقع إن الزواج مسؤولية كبيرة ويجب عليه العمل والإنفاق وأن يتحمل عبء كبير.
الطبقة الاجتماعية وهي غير شائعة كثيراً لكن قليل ما يستمر زواج إختلاف الطبقات الاجتماعية إذ يكون الفارق كبير بين الطبقتين الذين أرتبطا بعقد الزواج إحداهما غنية وأخرى فقيرة وهذا يكون سبب في عدم التساوي في المعيشة ويؤدي إلى اختلاف يصل حد الطلاق.
المستوى التعليمي والثقافي وهذا يشكل عائق كبير بين الأزواج في عدم التوافق على الحياة في كثير من الأحيان يصل إلى الخلاف الذي بدوره يؤدي إلى الطلاق.
عدم الوئام بين الزوجين بألا يحدث محبة من أحدهما للآخر أو من كليهما ، ومنها سوء خلق المرأة أو عدم السمع والطاعة لزوجها في المعروف ومنها سوء خلق الزوج وظلمه للمرأة وعدم إنصافه لها ، ومنها عجزه عن القيام بحقوقها أو عجزها عن القيام بحقوقه ، ومنها وقوع المعاصي من أحدهما أو من كليهما، فتسوء الحال بينهما بسبب ذلك حتى تكون النتيجة الطلاق ، ومن ذلك تعاطي الزوج المسكرات أو التدخين ، أو تعاطي المرأة ذلك ، ومنها سوء الحال بين المرأة ووالدي الزوج أو أحدهما ، ومنها عدم عناية المرأة بالنظافة والتصنع للزوج باللباس الحسن والرائحة الطيبة والكلام الطيب والبشاشة الحسنة عند اللقاء والاجتماع.
كما تتعدد أسباب وأنواع أخرى كثيرة ومنها أيضاً:
طُلاق (الغيبة) و(الهجر) و(الحبس)، والطلاق (للعيب) أو (المرض) الذي لا يرجى شفاؤه أو (للضرر) الذي يتعذر معه دوام العشرة ، والطلاق (للإيذاء) أو (اللعان) ، والطلاق على مال أو فدية ، وهذا النوع نجده بات منتشراً في الآونة الأخيرة بصورة كبيرة حيث يطلب الزوج من زوجته إرجاع المبالغ التي صرفها عليها أو مبلغاً مالياً معيناً نظير طلاقها.
ماهي الحلول ؟
هنا تكمن المعضلة في كيفية الوصول إلى حلول يمكن أن تقلل هذه النسب الكبيرة ، وهذه الحلول يغفل عنها الكثير من الناس الا وهي البعد عن الوازع الديني كيف لا وهذا الدين أي كتاب الله وسنة رسوله (صل الله عليه وسلم) جاء لنا منهج وسلوك حياة أُعطى فيه كل ذي حقا حقه ، سواء كان ذكر أو أنثى وهنا تأتي الحلول إذا كانت الزوجة ذات وازع ديني و متفقهة فيه ستكون مطيعة مدركة لحدودها حافظة لنفسها مصونة لزوجها وبيتها ، وكذلك الرجل إذا كان ذا وازع ديني و متفقه في دينه يعرف واجباته تجاه زوجته من حقوق معيشية لحقوق شرعية ، وأيضا حليم في تعامله كما أمرنا رسول الله (صل الله عليه وسلم) في قوله : (رفقا بالقوارير) وكذلك يجب اتباع  سلوك النبي في كيفية تعامله مع زوجاته العفيفات فهو قدوة الأمة وأكثر الرجال عطفاً و حباً منذ أن خلق الله الأرض وما عليها.
Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا