الرئيسية الأعمدة وقود حر لتعليم مدعوم..!! 

وقود حر لتعليم مدعوم..!! 

بواسطة محمد احمد عطية
446 مشاهدات
كعادتها الحكومة المسماة مجازاً (كفاءات) وهي أبعد ما تكون عنها تصر على تحمل المواطن تركة النظام السابق، بل وتحمله فشلها الواضح في تحسين الوضع الاقتصادي ليبقى المواطن هو المخرج والملاذ و حمال الآسية وسيد الوجعة، والثابت الوحيد في حل مشكلات الحكومات عبر تاريخ السودان.
فبعد رفع الدعم عن الوقود مع عدم توفره اتجهت الحكومة لزيادة أسعار الكهرباء الغير متوفرة أغلب ساعات اليوم، وكعادتها لا تغلب حيلةً ولا حُجة فتخرج بمبررات واهية وحجج ضعيفة وتصر عليها..
الحكومة التي اتخذت قرار لا يعبر عن الاقتصاد ولا العلم ولا المهنية عندما أعلنت زيادة الرواتب بنسبة 500% في عز أزمة كورونا، حينها كانت الدول المتطورة صاحبة الاقتصاد القوي تقليل نفقاتها!! ليخرج علينا وزير المالية السابق منتفخ الأوداج يهلل فرحاً بقراره الذي اوردنا الهلاك الاقتصادي، وأدخل المواطن البسيط في جحر لن يخرج منه قريباً..
قرار البدوي تسبب في فوضى الأسعار وزيادتها بصورة غير طبيعية أعقبه ارتفاع كل الخدمات ولم تمضي شهور حتى أعلنت الوزيرة المكلفة رفع دعم الوقود وأخيراً الكهرباء وربما في الطريق أكثر..
هذه القرارات كانت حجتهم في أغلبها دعم الصحة والتعليم ومجانيتها كحق للمواطن، ولكن كعادتها فشلت في تطبيق مجانية الصحة ونعيش الآن أزمة دواء وإضرابات للعاملين بالمستشفيات، وفشلت في تطبيق مجانية التعليم لتظل الأسر تعاني من رسوم التعليم الخاص الذي أصبح لمن استطاع إليه سبيلا، فإما أن تدفع الملايين وإلا فلتنظر لفشل إبنك في القطاع الحكومي وتأخذك الظنون لمستقبله المظلم..
حجة الحكومة برفع الدعم يكذبها الواقع فاليوم رسوم المدارس في الولايات تبدأ من (25) ألف وحتي (50) الف للتلميذ أو الطالب والتي لاتشمل الكتب ولا الزي المدرسي ولا الترحيل الذي وصل لـ(20) الف في الشهر!!
تخيل عزيزي القارئ أن مقرر الصف الأول يبلغ سعره (3) الف جنيه!!
كيف لغالبية الأسر أن توفر هذه المبالغ القابلة للزيادة كل فترة!!
ومن المسئول عن هذه المعاناة!!
نهاية القول.. 
خرجت الجموع في ثورتها تُمني النفس بحقها في الحياة والصحة والتعليم، ولكن بعد مرور العامين أصبح الناس يحلمون بانقضاء يومهم بلا مشقة أو حوجة لدواء أو رسوم مدارس أو دفع أجرة المنزل والأهم إسكات البطون الجائعة !!
ولكن يبدو أن الثورة وأحلامها أعظم من قامة الحكومة الحالية، ويبقى العزاء أن (لكل مصيبة غاية ولكل بلية نهاية) ..
Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2021 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا