الرئيسية السينما Princess Mononoke – Part one

Princess Mononoke – Part one

بواسطة بلقيس عوض
نشر اخر تحديث 378 مشاهدات

تعتبر مونونوكي-هيمي (Princess Mononoke) تحفة هاياو ميزاكي الفنية، وهي من تأليفه وإخراجه وأيضاً تعتبر أحد أشهر أعمال استديو غيبلي.... من ناحية رسم مريح للعين كما لو كان لوحة ملونة بألون مائية هادئة، إلى موسيقى جوي هيساشي الجبارة التي تصل إلى قلبك قبل عقلك أكاد أسمع ترانيمها في أذني من شدة حبي لها، بمتوسط تقييم 8.5 و من رأيي الشخصي أعتبر هذا الفيلم بكل تواضع عمل سينمائي لابد لك من مشاهدتهـ طال الزمن أو قصُر..

صدر هذا العمل لأول مرة على مستوى اليابان في العام 1997 و على مستوى العالم عام 1999، ليجتاح الساحة الفنية وقتها بقصته الملحمية الخيالية، بدايتاً بإسم الفيلم فـ (مونونوكي) ليس إسم لشخصية بعينها ولكنه يعني الأرواح أو الوحوش، مروراً بقصة وحبكة عبقرية وصفت العلاقة ما بين الطبيعة بحماية آلهة الغابة والبشرية آنذاك ليأخذك إلى ما وراء الستار حتى ترى نوايا شخصيات القصة ويسمح لك أن ترى الحرب ما بين الآلهة و البشر من  مختلف الزوايا، فهل يحق للبشر أن يحرقوا الغابة ليصلوا لموراد الطبيعة التي يحتاجونها أم هل يحق لآلهة الغابة العيش بسلام في أرضهم بعيداً عن أيدي البشر..

The fate of the world rests on the courage of one warrior

مصير العالم يعتمد على شجاعة محاربٍ واحد

اعتلت هذه العبارة البوستر المرافق للفيلم في إصداره الإنجليزي، لتشير لأحد أهم شخصيات القصة، أشيتاكا أمير قادم من أقصى الشرق من عشيرة إيميشي المنفية (قبيلة حقيقية في اليابان)،

 

ساعياً في الأرض بحثاً عن قدرهـ “بعينين لا يحجبهما الكره” كما قالت الحكيمة في قريته بعدما أصابته لعنة من الآلهة ستؤدي بحياته،

 

لم يكن أشيتاكا بطلاً عادي كما في أي أنمي بل كان باحثاً عن السلام نابذاً للحرب بشتى أشكالها، بتصرفات حكيمه كما وصفه مؤدي الصوت الذي قدم صوته في النسخة الإنجليزية:

هو ليس كما اعتدنا أن نرى البطل جامح متسرع و شجاع، بل هو مجرد شاب هادئ و مسؤول يسعى لأن يعيش حياة قيّمة ذات معنى بالإضافة إلى حمايته لقريته، فهو عفوي يتبع صوته الداخلي

وكما أشار ميزاكي لشركة ديزني عندما أرادت دبلجة الفيلم للإنجليزية:

 Ashitaka is a prince. He’s well spoken and formal; old fashioned for his time.

أشيتاكا أمير ويجب مراعاة اللهجة التي يتحدث بها ليكون متحدث بطريقة صحيحة و رسمية إذا ما قارنته بمن حوله.

 

وهناك الليدي إيبوشي التي تحكم مدينة Iron-town، يمكن أن أصفها بإمرأة بألف رجل أشاد بقوتها أهل المدينة

 

فهي التي استطاعت إبعاد الآلهة عن الغابة بأسلحتها و محاربيها ومع ذلك كان جانبها الأنثوي الحنين بارزاً في ايواءِها لمرضى الجذام في منزلها الخاص الذي لا يراهـ أهل المدينة، كما قال أحد المرضى مخاطباً أشيتاكا “لا أريدك أن تنتقم من الليدي إيبوشي، فهي الوحيدة التى ترانا كـ بشر، نحن مرضى بالجذام والعالم يخاف منا و ينبذنا، لكنها على عكسهم أخذتنا وقبلت بنا و غسلت أجسادنا المريضة وضمدت جراحنا“.

 

رغم أنها حكمت مدينة مليئة بالعاملين في المصانع ونساء عملوا بأرخص المهن وأناس من الطبقة العاملة البسيطة لكنها لم تكن كذلك فكان جلياً على مظهرها و كونها متعلمة بأنها من طبقة مختلفة

 

لكنها جمعتهم و أعطتهم المأوى والعمل الكريم والطعام والأمان إلا أن رغبتها في قتل آلهة الغابة جعل المشاهد يراها بدور الشرير في الفيلم..

 

و لا ننسى سان (مونونوكي-هيمي) أو فتاة الذئاب، تعتبر سان إبنة آلهة الذئاب Moro

 

فهي تربت في غابة الأرواح و الآلهة مع مورو و جرائها، ومن جهتها كانت ترى البشر بعين الكره و البغض فهم يدنسوا الغابة و يحرقونها و يقتلوا الكائنات الحية فيها، و حاولت مراراً قتل الليدي إيبوشي، حتى إن عرضها ذلك للخطر، فكانت شجاعة قوية لا تهاب أعدائها

 

لكنها لم تعترف و تقبل كونها بشراً حتى إلتقت بأشيتاكا رغم أنها حاولت قتله أيضاً كونه بشري، أهداها أشيتاكا خنجر أخته الماسي الذي لطالما كان يحمله ربما ظناً منه أنه لن يلقاها مرة أخرى..

 

وكما إعتدنا بالغالب فإن كل عملٍ سينمائي له هدفُ أو رسالة تنتبه لها أثناء مشاهدتك، و قد يحوي العمل الكثير من الرسائل وبالنسبة لي كان فيلم (Mononoke-Hime) يدعوا للتعايش بسلام رغم الإختلاف، وأيضا نرى بصمة ميزاكي بكل وضوح في تكوينه لشخصية أشيتاكا الذي نبذ الحرب و الكره و الضغينة ليرغّب بالمقابل بالحياة، فكان أشيتاكا يطلب من سان أن تعيش و لا تلقي بنفسها إلى التهلكة، حتى عندما أرادت قتله أراد هو لها الحياة ..

 

جمع هذا العمل الكثير من الفلكلور و الأساطير في طياته من أدنى التفاصيل لأعظمها، سأتناولها في مساحةٍ أخرى و يومٍ آخر..
دمتم بخير..

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2021 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا