شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

قصة المثل اختصارا. الكريبة هى كريبة ود كنان و هو احمد ودكنان حفيد ود مدني السني وكانت تقع فى أطراف ود مدنى قبل أن تصبح حى كنان بمدينة ود مدنى .وهى المقصودة فى المثل ( أرجى الله فى الكريبة) أو (أرجى الله فى كريبة ود كنان) أى (أنتظر أرادة المولى عز وجل فى الكريبة)
كان لأحمد ود كنان (وهو من أحفاد مدنى السنى) فى منطقة الكريبة قهوة (أسم المطعم والمقهى وقتها) ووكالة للنوم (قبل ظهور اللكوندات والفنادق) بمعنى أن بالقهوة عناقريب للقادمين للمدينة ليلا ويبيتون ليلهم بهذه الوكالةحيث كان سكان القرى القادمين للمدن يهابون دخول المدينة ليلا ويدخلون المدينة صباحا لقضاء حوائجهم ,مما أكسب الكريبة موقعا تجاريا ممتازا لنشاط القهوة والوكالة, حيث أنها تقع فى طرف مدينة ود مدنى.
فى عهد الأنجليز ضرب الجزيرة وباء الكوليرا ( وكانت تعرف محليا بأبو مزيريق نسبة لأسهالات الكوليرا)
وحيث لم يكن علاج لهذا المرض كان غالبا ما تؤدى الكوليرا للموت وفى أحيان قليلة يتم شفاء المريض.
عملت الأدارة الأنجليزية على عزل المصابين لسرعة أنتشار عدوى المرض فى محجر صحى (كرنتينة) بعيدا عن الأصحاء.
وكانت الكرنتينة غير متوفرة بالأقاليم (وأن توفرت تكون صغيرة) .ونسبة لكثرة الأصابات قامت الأدارة الأنجليزية بعمل وكالة الكريبة كمحجر صحى (كرنتينة) لما هو متوفر فيها من البعد عن مراكز التجمعات وتوفر البنية التحية لأستيعاب الناس وقتها والمتمثلة فى العناقريب والأزيار (جمع زير) لشرب الماء , وحولها فضاء واسع لقضاء الحاجة حيث لا توجد حمامات.
لكل هذه الأسباب أختارت الأدارة الأنجليزية الكريبة ( كريبة ود كنان) لتكون كرنتينة.

كان الشخص أول ما يصاب بأسهال حاد مشكوك وأحتماله أقرب أن يكون كوليرا, يقوم المريض بنفسه أو يأخذه أهله للكريبة ويبقى فى الكرنتينة منتظرا أرادة المولى سبحانه وتعالى فى الشفاء أو الموت.
لذا يقول العامة من المصابين (أنا ماشى أرجا الله فى الكريبة) أو يوصى له أهله بأن (يرجا الله فى الكريبة) أن شفى عاد لأهله وأن قضى الأجل يأخذ أهله الجنازة للدفن.
والعهدة على الرواة
لا اقول ما اشبه الليلة بالبارحة بل البارحة كانت افضل اذ يعزل المصاب نفسه طواعيةواختيارا وبرضا تام بالقدر.

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا