الرئيسية الصحةالصحة العامة الألم الليفي العضلي

الألم الليفي العضلي

بواسطة مودة فتح الرحمن
568 مشاهدات

مرض خفي يسرق حلم ويقتل حياة، يتسلل إلى عضلات جسدك ليسلب طاقتك ونشاطك ويتركك تعاني من القلق والتعب وإضطرابات النوم وصعوبة الحركة، هذا اللص يسمى مرض الألم الليفي العضلي (Fibromyalgia).
البعض قال أن هذا المرض من الخرافات والأوهام وبعضهم صنفه كأحد أنواع السحر الأسود وكل ذلك لعدم وجود دليل واضح يؤكد أنه مرض بالإضافة إلى انتشاره في جميع أنحاء الجسم.

الألم الليفي العضلي:
هو إضطراب مزمن من الألم المنتشر في كافة الجسم مصحوب بتعب وأعراض أخرى،
حيث يُقدر أن حوالي ١٠ ملايين أمريكي يتعايشون معه، أُكتشف عام ١٨٢٠ أجل !! هذا المرض اكتشف منذ عدة قرون وبالرغم من ذلك قد يبدو لك أنه حديث الإكتشاف إن لم تسمع به من قبل.

من أين جاءت التسمية (Fibromyalgia):
تم تسميته بهذا الإسم عام ١٩٧٦م والإسم نبع من دمج كلمات لاتينة وأغريقية تحمل خصائص هذا المرض وذلك بتقسيم الإسم :-

“Fibro”
مشتقة من(Fibrosis)تعني تليف.
“myo”
مشتقة من (muscle )تعني عضلة.
“alagia”
هي (pain )وتعني الألم.

في العام ٢٠١٩م تم وضع معايير دولية لتشخيص المرض وهي :-
١- تاريخ الألم لمدة ثلاثة شهور في “٦”مناطق عامة في الجسم.
٢- إضرابات نوم معتدلة.
٣- تعب.

قد يراود ذهنك فكرة أن الألم الليفي العضلي “Fibromyalgia”هو أحد أنواع إلتهاب المفاصل “Arthritis” ليس كذلك ياعزيزي فالألم الليفي العضلي لا يسبب إلتهاب ملحوظ ولا يتلف العضلات والمفاصل والأنسجة وهذه الخصائص يسببها إلتهاب المفاصل لذلك أتمنى ياعزيزي أن يكون بان لك الفرق.

الأعراض والعلامات :-
١- ألم مُزمن ومنتشر في كلا جانبي الجسم أعلى وأسفل الخصر ويشمل العمود الفقري ايضاً.
٢- تصلُب أو تيبس في الجسم.
٣- مشاكل في التفكير والإدراك :
إن مرض الألم الليفي يؤثر في القدره على التفكير وهو عرض يسمى”fibro fog” وبعض المرضى يشعرون بأنه عطل حياتهم أكثر من الألم وذلك لأنه يمنعهم من التفكير بصفاء مصحوباً بنسيان.
٤- القلق والإكتئاب وهي أعراض لايوجد لها تفسير.
٥- ألم في الرأس يشمل الصداع النصفي.
٦- ألم في الوجه أو الحنك.
٧- تنميل أو خدر في اليدين والرجلين .
٨- تشنجات البطن.

آلية حدوث الألم المزمن لهذا المرض:-
الآلية التي يتم بها الشعور بأي ألم هي أنه عندما تؤذى في مكان تنتقل الإشارات العصبية من مكان الأذى في جسمك إلى النخاع الشوكي ومنه للمخ الذي يفسر هذه الإشارات كألم وبعد زوال الأذى يزول الإحساس بالألم.
إعتقد الأطباء أنه في حالة الألم الليفي العضلي يحدث تعطيل في الآلية التي يستقبل بها المخ والنخاع الشوكي الألم وذلك إما أن الخلايا التي تبطء إشارات الألم قليلة أوالخلايا التي تحمل إشارات الألم أكثر من اللازم.

الأسباب :-
١- الجينات :
هذا المرض يمكن أن ينتقل من الأباء للأبناء ويجعل هؤلاء الأبناء أكثر إحساس بالألم.
٢- الإصابة بأمراض أخرى مثل إلتهاب المفاصل والذئبة الحمراء.
٣- العنف الجسدي والعاطفي للأطفال :
وفق الدراسات فإن العنف يغير الطريقة التي يتعامل بها المخ مع الألم والإجهاد في الأطفال لذلك عندما يكبرون لديهم قابلية أكثر للإصابة بهذا المرض.
٤- إجهاد مابعد الصدمة :
الأشخاص الذين لديهم مشاكل عقلية بعد حدث فظيع مثل حرب حادث سير أو إغتصاب تزيد هذه المشاكل حدوث المرض لديهم.
٥- الجنس:
النساء أكثر عرضة من الرجال لهذا المرض،وتفسير الأطباء أن هذا يرجع للطريقة التي يتعامل معها كل جنس مع الألم.
٦- الإكتئآب والقلق :
لايوجد تفسير للعلاقة بين الإكتئآب والقلق والمرض الليفي العضلي.
٧- الحركة غير الكافية:
حيث يوجد هذا المرض بصور أكبر في الأشخاص الذين يقل نشاطهم الحركي.
٨- متوسط العمر فالبرغم من أن المرض يصيب كل الفئات العمرية إلا أنه اكثر انتشار في متوسط العمر.

التشخيص:-
هذا المرض يصعب تشخيصه لأنه لايمكن التعرف عليه عن طريق الإختبارات المعملية أو غيرها وذلك لأنه ليس لديه خصائص معملية للتعرف عليه وتتشابه أعراضه مع أمراض أخرى لذلك يشخص عن طريق إستبعاد الأمراض الأخرى
التي تشابه المرض في أعراضها وهي :-
١- قصور الغدة الدرقية.
٢- إلتهاب المفاصل
٤- الذئبة الحمراء
5- إضرابات المناعة الذاتية.
6- الحالات القلبية الخطره مثل الأشخاص الذين لديهم ألم في الصدر،ضيق للتنفس وزيادة دقات القلب.

الإختبارات المعملية:-
هذا المرض لا توجد لديه خصائص في الفحص المعملي ولكن هذه الإختبارات تساعد في إستبعاد الأمراض التى لها نفس الخصائص السريرية وهذه الأختبارات تشمل:-
١- فحص الدم الكامل .
٢- النشاط الأيضي .
٣- تحليل البول.
٤- مستوى فيتامين ب ١
٦- مستوى الهيدركسين .
٧- دراسة مستوى الحديد .
٨- مستوى الماغنيسيوم .
٩- معدل ترسب كريات الدم الحمراء.
١٠- فحص الأجسام المضادة للبوليمر (Anitpolymer anitbody) ونحو ٥٠%من المرضى لديهم أجسام مضادة للبوليمر.
١١- فحص هرمونات الغدة الدرقية.
كما ذكرنا أنه يصعب تشخيص المرض لذلك يعاني المرضى من الإحباط الذي ينتج من زيارتهم لعدة أطباء ولم يتم تشخيصهم وأيضاً قد يعتقد من هم محيطين بالمريض أن هذا المرض تهيؤات فقط وليس حقيقا مما يؤثر في نفس المريض لذلك يجب التوجه لطبيب مختص في تشخيص المرض.

ماذا عن الطعام والألم الليفي العضلي:
لاتوجد أطعمة بعينها لمساعدة كل المرضى ولكن معظم المرضى وجدو أكل أو تجنب بعض الأطعمة لديه تأثير قوي في تخفيف الأعراض وقال بعض الخبراء أن الأطعمة التي تحتوى علي مضادات الإلتهاب من الممكن أن تخلق إختلاف كبير لدى أصحاب الألم المزمن.،
إذا كان لديك هذا المرض فإنك ستحاول فعل كل شئ يساعدك حتى نمط حياتك لذلك إليك بعض الطرق التي قد تخفف عنك الألم:-
١- التوجه إلى طعام البحر الأبيض المتوسط.
الطرق التقلدية لطعام البحر الأبيض المتوسط لحد ما خيار آمن.
٢- تجنُب المنتجات الحيوانية والأعتماد على المنتجات النباتية فقط.
وفق دراسة أجريت على أكثر من ٦٠٠شخص حصروا نظامهم الغذائي على النباتات فقط قل لديهم الألم بعد ثلاثة أسابيع .
٣- تناول فيتامين د :
أشارات دراسات إلى أن الألم الليفي العضلي يسبب نقص فيتامين”د” لذلك أخذ هذا الفيتامين حسن المزاج والنوم لبعض المرضى ولكن يجب أخذه بواسطة طبيب لأن الجرعات الغير مناسبة تشكل خطراً.
٤- تجنب الغلوتين”gluten “:-
(الغلوتين هو بروتين يوجد في القمح والشعير وغيرها) فالأشخاص الذين لديهم حساسية من هذا البروتين والألم الليفي العضلى يجب عليهم تجنب هذا البروتين لأنه يسبب إلتهاب وحساسية في الجسم .
٥- تجنب المضافات الغذائية “Food additives”:
بناء للدراسات فإن بعض منتجات المضافات الغذائية تجعل حالة المرض تسوء.

الألم الليفي العضلي والإنجاب:-
تؤدي الإصابة بهذا المرض لفقدان الرغبة والإثارة في العلاقة الجنسية وهو أيضا يسبب آلآم في الجهاز التناسلي لذلك يجب على الشخص الآخر تفهم الأمر .

الحمل والألم الليفي العضلي:-
تحتاج الحامل التي تم تشخيصها بهذا المرض إلى طبيب يسمع شكواها ومعالج للرجوع إليه ودعم من الأهل والأصدقاء ومن الممكن أن تحدث الأضرار التالية:-
١- ولادة طفل صغير .
٢- الإجهاض المتكرر.
٣- سكر غير طبيعي في الدم .
٤- زيادة السائل الأمنيوني.
٥- بعض الأدوية التي تستخدم لعلاج هذا المرض يمكن أن تكون ضارة للحامل.
قد يخيل لك أن الحامل المصابة أثناء المخاض والولادة تتألم أكثر ولكن لم يثبت ذلك فهي تتعرض لالآم المخاض كغيرها.

العلاج:-
لايوجد علاج خاص لهذا المرض ولكن طرق المعالجة تعتمد على تخفيف الأعراض وهي :-
أ- الأدويه :-
توجد ثلاثة أدوية تم إعتمادها من وزارة الغذاء والدواء الأمريكية (FAD) وهي تشمل مضادات الإكتئآب ومزيلات الألم وإسترخاء العضلات.
ب- العلاج بالكلام:-
يتمثل في ما يسمى بالعلاج السلوكي المعرفي والذي يتم بتعلم إستراتيجيات لمواجهة الألم والأجهاد والتخلص من الأفكار السلبية وهذه الطرق يمكن ان تكون سلاح ذو حدين لأنها تعالج الإكتئآب إذا وجد مع هذا المرض.
د- العلاجات المكملة :-
المرضى الذين يعانون من أعراض مؤلمة، راحة وهدوء قد يجدونها في علاجات أخرى بديلة كالأعشاب والأدوية التقليدية بالإضافة إلى الإسترخاء، جميع هذه الطرق مجدية اذا ما قُرنت بالعلاج الطبي في ذات الوقت وتشمل هذه الطرق .
١- الوخز بالإبر :
يساعد وخز الجسم بإبر دقيقة جافة عند الجلد في نقاط محددة على إفراز الإندروفين وهو مزيل ألم طبيعي.

٢-العلاج اليدوي:
يستخدمه المرضى في التخلص من الألم في نقاط الضغط كالعنق والظهر والأكتاف بالإضافة لمفاصل أخرى، وأيضاً للتخلص من الصداع وآلام الإصابات،مما يلطف الألم ويسمح بحرية حركة العنق وأسفل الظهر.
٣- المساج:
المساج من العلاجات التكميلية التي يحبذها مرضى متلازمة ألم العضلات التليفي فهو يخفف من حدة الأم ويُعدل من مزاج الشخص، ويغنيك نوعاً ما من المسكنات الطبية، ما يحسن شعورك ونمط حياتك.
٤- الإرتجاع البيولوجي :
ومعناه أن توظف المعلومات التي تعرفها عن جسدك ووظائف الأعضاء كي تحسن التحكم في انفعالاتك وضبط الضغط النفسي.
٥-التداوي بالأعشاب :
ينام بعض الناس نوماً أفضل وينشطون عندما يتناولون الأعشاب، حيث أجريت عدة دراسات تبحث عن جدوى وأمان هذه الأعشاب.
٦- التأمل:
حينما تتأمل يغير جسمك من وضعية تأهب ( الهجوم أو الفرار) المعتاد عليها، وتعيش في حالة سلام وأظهرت الدراسات أن شعور السكينة والسرور هذا ينتج معه موجات في الدماغ.
التأمل ينفد بك بعيداً عن مشاق الحياة ومتاعبها وينفذ بك إلى أعماق عوالمك الروحانية مما يجعل ذهنك أقل شروداً وأكثر حضوراً.
إذا كنت من المصابين حاول أن تقلل من الإجهاد وأحصل على النوم الكافي ومارس نشاطك بإنتظام، أيضاً يمكنك الحصول علي الدعم من الأهل والأصدقاء ويمكنك مشاركة تجربتك مع من هُم يعانون من نفس المرض لدعم وتشجيع بعضكم.
أستطيع أن أصل للأشياء بنفسي ألعب الجولف مازلت أعمل ويمكنني أن أكون سعيداً جداً بمجرد المشي على الأرض فالحياة لن تقف مع الألم الليفي العضلي.
هذه العبارات قالها مورغان فريمان هو ممثل أمريكي مصاب بهذا المرض.

المصادر:-
https://www.healthline.com/health/fibromyalgia-and-pregnancy-expert-qa
https://emedicine.medscape.com/article/329838-overview#a1https://www.healthline.com/health/fibromyalgia-real-or-imagined#history
https://www.webmd.com/fibromyalgia/guide/fibromyalgia-causes
https://www.webmd.com/fibromyalgia/fibromyalgia-and-diet

https://www.webmd.com/fibromyalgia/guide/fibromyalgia-and-fatigue
https://emedicine.medscape.com/article/329838-overview#a1

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا