الرئيسية تاريخ وسياحةتاريخ السودان السودان القديم أقاليمه و شعوبه (5)

السودان القديم أقاليمه و شعوبه (5)

154 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

إثيوبيا

 

وتعني ذوي الوجوه المحروقة أو الداكنة وأطلقها الإغريق منذ هومر وبعدها الرومان ويبدو ان الإسم هنا يشير إلي العرق أكثر من كونها جغرافية أو بقعة معينة أو أرض حسب ما تعنيه الكلمة إلا أنها فيما بعدت ربما أصبحت منطقة أو رقعة جغرافية محددة

أشار إليها إسترابو إلي أنها تلك الأرض الضيقة التي تحازي النيل جنوب أسوان حتى المستنقعات، و فرز بين الاثيوبيين والنوبيين إلا أن  بليني ذهب إلى أن النوبيين ما هم إلا جزء من الشعوب الإثيوبية.

حسب ثيودور الصقلي أن مناطق الأثيوبيين تمتد من جنوب مصر حتي قلب إفريقيا وتمتد شرقاً حتي البحر الأحمر اي بمعني أشمل تبدأ من الشلال الاول حتي أقاصي الحبشة شمالاً وجنوباً ومن الناحية الشرقية شملت سواكن ومصوع وإلي الغرب حتي ليبيا ونود هنا توضيح منطقة ليبيا أنها ليست ليبيا السياسية الحالية بل كانت تشير إلي المنطقة الواقعة غرب النيل ويجب التفريق بين إثيوبيا القديمة والحالية إذ أن إثيوبيا الحالية لا علاقة لها بالقديمة وكانت تسمي أكسوم وقبلها أبسينيا ثم الحبشة اسم الحبشة نسبة إلى قبيلة حبشت التي هاجرت من منطقة اليمن إلى مرتفعات القرن الإفريقي، وكان ذلك بعد دمار سد مأرب.

 

أما الإسم اثيوبيا الحالية فقد إستمده الامبراطور الحبشي منليك الثاني مقتبساً الإسم من بلادنا الحاليه ورغم ان الملك الاكسومي عيزانا الذي لقب نفسه بملك ملوك أكسوم وتباهي الملك عيزانا بن أمليدا وذكر انه ملك ملوك ريدان وحمير وكوش والنوبا والبجة ولم يذكر أي إسم لاثيوبيا إلا ان منليك إختار أسم أثيوبيا وذلك لتمجيد بلاده ونيل مكان سامي ومرموق من ناحية تاريخية وهذا بمثابة أكبر سرقة تاريخية وبحث عن مجد غير مجده وكان ذلك بإيعاز من عالم فرنسي يدعي جان ليكلانت.

الجدير بالذكر ان الملك سيلكو ذكر انه ملك النوباديين وملك كل الاثيوبيين وهذا يعزز موقفنا و ان إمتداد أثيوبيا لم تكن تشمل الحبشة الحالية ومعلوم ان مقر سيلكو وسلطته بدأت في النوبة الحالية وهو الذي قاد حملة ضد الأحباش وهزمهم شر هزيمة وأعاد مجد النوبة .

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...