الرئيسية الأدبقصص قصيرة الشاعر الذي أضاعه قومه

الشاعر الذي أضاعه قومه

بواسطة مظفر مصطفى
267 مشاهدات

ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺿﺎﻋﻪ ﻗﻮﻣﻪ

ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻤﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﻔﻮﻗﺔ ﺃﺩﺑﺎﺀﻫﺎ ﻭﻣﺒﺪﻋﻴﻬﺎ، ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﻬﻢ، ﻭﺗﺒﻨﻲ ﻟﻬﻢ ﺗﻤﺎﺛﻴﻼ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺗﻬﺎ ﻭﻭﺟﺪﺍﻧﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﻣﺒﺎﻧﻴﻬﺎ ﺻﺎﻋﺪﺓ ﺑﻬﻢ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻨﺎ ﻧﺼﻴﺐ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻹﺟﺤﺎﻑ ﻭﻏﻤﻂ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ . ﻣﺎ ﻳﺤﺰﻥ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺍﻟﻔﺘﻰ ﺍﻟﻔﺘﻲّ ﻭﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻤﺮﻫﻒ ﺭﻗﻴﻖ ﺍﻟﺨﺎﻃﺮ ” ﺍﻟﺘﺠﺎﻧﻲ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﺸﻴﺮ ” ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻀﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺎﻟﻪ ﺣﻴﺎ ﻭﻣﻴﺘﺎ.
ﺳنستعرض ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﻄﺮ ﺧﻠﺠﺎﺕ ﻧﻔﺲ ﺷﺎﻋﺮﻧﺎ ﺍﻟﻤَﺠِﻴﺪ ﺍﻟﻤُﺠﻴﺪ، ﻭﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﻭﻣﻘﺎﺳﺎﺗﻪ . ﺃﻭ ﺃﺩﻋﻪ ﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﺸﺎﺭﻛﻨﺎ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺷﺮﺍﻗﺎته..
ﺑﺪﺀﺍ ﻳﺤﻜﻲ ﻟﻨﺎ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﻃﻔﻮﻟﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺑﺴﻴﻂ ﻣﺘﻮﺍﺿﻊ، ﺣﻴﺚ ﺑﺪﺃ ﻓﻲ ﺣﻔﻆ ﻭﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻟﻠﺴﻠﻢ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ، ﻭﻧﻮﺍﺯﻉ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﺑﺪﺃﺕ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﻦ ﺣﻴﻨﻬﺎ، ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﺴﺘﺴﻴﻎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻠﻠﺔ
ﻭﺍﻟﺘﻠﻘﻴﻦ، ﻓﺎﻟﻨﺒﻮﻍ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﻣﻌﻪ ﻳﺪﻓﻌﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻭﻃﺮﻕ ﺳﺒﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﻄﺮﻭﻗﺔ.
ﻧﺸﺄ شاعرنا ﻓﻲ ﺑﻴئة تشع ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺩﻑﺀ ﺍﻟﻌﺸﻴﺮﺓ، ﻭﻧﻤﺎ ﻭﺗﻀﺎﻋﻒ ﻓﻴﻪ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻝ ﻓﻬﺎﻡ ﺑﻪ ﻭﺳﻜﺒﻪ ﺩﺭﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻕ، ﻭﺃﺟﻤﻞ ﻣﺜﺎﻝ ﺭﺍﺋﻌﺘﻪ ﺃﻧﺸﻮﺩة ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﺞ ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ ﻭﺣﻴﺎﺓ

ﻗﻢ ﻳﺎ ﻃﺮﻳﺮ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻏﻦ ﻟﻨﺎ ﻏﻦ
ﻳﺎ ﺣﻠﻮ ﻳﺎ ﻣﺴﺘﻄﺎﺏ ﺃﻧﺸﻮﺩﺓ ﺍﻟﺠﻦ

ﻭﺃﻣﻠﻪ ﻭﺍﺳﺘﺒﺸﺎﺭﻩ ﺑﻌﻤﻮﻡ ﺭﻏﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺒﺪﻭ ﻗﺎﻃﻨﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺭﺑﻤﺎ إﺑﺘﻌﺪﻭﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﻮﺏ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻔﺘﻘﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﻗﺪ، ﻭﻟﺠﻤﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻗﺪﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺻﺪﺭ ﺷﺎﻋﺮﻧﺎ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ

ﺇﻥ ﻓﻲ ﺣﺴﻨﻚ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﻷﻧﻬﺎﺭﺍ ﻋﺬﺍﺑﺎ ﺗﻐﺺ ﻣﻦ ﺁﺫﻳّﻪ
ﺇﻥ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻚ ﺍﻟﻮﺿﻲﺀ ﻭﻋﻴﻨﻴﻚ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﻣﻦ ﺩﻻﻝ ﻭﺗﻴﻪ

ﻭﺃﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﻳﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪﻩ ﻓﻲ ﺷﻌﺮ ﺍﻟﺼﻮﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺬﺏ، ﺗﺴﺎﻣﺤﻪ ﺍﻟﺼﻮﻓﻲ ﻭﻧﻈﺮﺗﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩﻳﺔ ﺑﻤﻌﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻐﻨﻮﺻﻲ ﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻧﻲ، ﻓﻜﺎﻥ ﻋﺎﺷﻘﺎ ﺭﻣﺰﻳﺎ ﺑﺎﻣﺘﻴﺎﺯ :

ﺁﻣﻨﺖ ﺑﺎﻟﺤﺴﻦ ﺑﺮﺩﺍ ﻭﺑﺎﻟﺼﺒﺎﺑﺔ ﻧﺎﺭﺍ
ﻭﺑﺎﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻋﻘﺪﺍ ﻣﻨﻀﺪﺍ ﻣﻦ ﻋﺬﺍﺭﻯ
ﻭﺑﺎﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﻣﻦ ﻃﺎﻑ ﻭﺣﻮﻟﻪ ﺍﺳﺘﺠﺎﺭﺍ
ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻣﻦ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻓﻲ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ

ﻭﻟﻠﺠﻤﻮﺡ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪ ﻭﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﻭﺍﻟﻘﻬﺮ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻧﺼﻴﺐ ﻓﻲ ﺷﻌﺮ ﺍﻟﺘﺠﺎﻧﻲ، ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﻟﻤﻌﺎﻥ ﻧﺠﻤﻪ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﻖ لمع ﻧﺠﻢ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﺀ ﺗﻮﻧﺲ ” ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺸﺎﺑﻲ ” ، ﻭﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﻨﻔﻮﺍﻥ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻣﺘﻸ ﻗﻠﺒﻪ ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻷﻣﻞ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ.

ﻛﺎﻥ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻻﺩﺏ لدي التجانى ﺍﻟﺘأﻣﻞ، ﻓﺎﻟﺘأﻣﻞ ﻳﻮﺩﻱ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻔة ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻻﻧﺴﺎﻥ، ﻫﺬﺍ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻐﻞ ﺍﻟﺘﺠﺎﻧﻲ ﺍﻟﺼﻮﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺬﺏ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻪ ﻭﻛﻨﻪ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ. ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻗﻠﻘﻪ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩﻱ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ إﻃﻼﻋﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺎﺕ ﻭﺍلأﻓﻜﺎﺭ ﻭإﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ، ﻣﻮﺍﺳﻴﺎ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺷﺪة ﻋﺼﻒ ﻗﻠﻘﻪ ﺑﻪ ﻣﺘأﺭﺟﺤﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍلإﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﺻﻔﻪ ﻣﻜﺘﻨﻒ ﺑﺎﻟﺸﻚ ﺗﺸﺎﺑﻪ ﺍﻟﺤﻴﺮﻩ ﺗﺠﺎﻩ ﻋﺎﻟﻢ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺗﺴﺎﻭﻻﺕ ﻛﺜﻴﺮﻩ

ﻳﺎﻟﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻳﻌﻪ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﻟﻠﺤﻖ ﻣﻦ ﻫﻮﻯ ﻭﺍﺭﺍﺀ
ﺑﺮﺡ ﺍﻟﺸﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻮﺍﺩ ﻓآﻣﻨﺖ ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺭﻳﺒﻪ ﻭﺭﻳﺎﺀ
ﺍﻳﻬﺎ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺯﺍﺧﺮﺍ ﻭﺍلأﻭﺍﺫﻱ ﺩﺍﻓﻘﺎﺕ ﻓﻲ ﺻﻔﺤﻪ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﻋﻠﻘﻨﻲ ﻣﻦ ﻇﻠﻤﻪ ﺍﻟﻄﻴﻦ ﻣﺎ أﻗﻌﺪﺗﻨﻲ ﻋﻦ ﺭﺣﺎﺑﻚ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ

ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍلأﺧﻴﺮ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ أﻥ ﻃﺒﻴﻌة ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮية ﻣﺘﻨﺎﻓﻴة ﻣﻊ ﺍلإﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﺍﻟﻘﻄﻌﻲ ﻭﺩﺍﺋﻤة ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻪ ﻟﺨﻠﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻓﻲ ﺑﺤﺜﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺋﺐ ﻋﻤﺎ ﻳﻄﻤئن ﻗﻠﺒﻬﺎ.
ﺑﺪأﺕ ﻣﺎﺳﺎﻩ ﺍﻟﺘﺠﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ إﺛﺮ ﺍﻟﻨﻘﻤة ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﺗﻔﻬﻢ أﺷﻌﺎﺭﻩ ﻭﺧﺘﻤﺖ ﺑﻮﺷﺎﻳﻪ ﺣﻘﻮﺩﻩ ﺯﻛﺎﻫﺎ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻨﻮﺍﻳﺎ، ﻭﻓﺼﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﻗﻄﻊ ﺣﻠﻤﻪ ﺍلأﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻟﻴﻌﻴﺶ ﺑﺎﻗﻲ ﻋﻤﺮﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﻣﻨﺰﻭﻳﺎ ﻋﻠﻲ أﺩﺑﻪ، ﻳﺼﺎﺭﻉ ﺍﻟﻌﻼﺕ ﺭﻫﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺒﺴﻴﻦ ﺩﺍﺭﻩ ﻭﻋﻤﻰ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ

فأﻋﻴﺬ ﻧﺎشئة ﺍﻟﺘﻘﻰ أﻥ ﻳﺮﺟﻔﻮ ﺑﻔﺘﻰ ﻳﻤﺖ إﻟﻴﻪ ﻓﻲ أﺣﺴﺎﺑﻪ
ﻣﺎﺯﻟﺖ أﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻋﺘﺪﻱ ﻭأﺭﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﺑﺦ ﻭﻳﺎﻣﺮﺣﻰ ﺑﻪ
ﺣﺘﻰ ﺭﻣﻴﺖ ﻭﻟﺴﺖ أﻭﻝ ﻛﻮﻛﺐ ﻧﻔس ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻋليه ﻓﻀﻞ ﺷﻬﺎﺑﻪ

ﺍﻟﺤﺎﻗﺪﻭﻥ ﻋﻠﻲ ﻧﺒﻮﻏﻪ وأﻟﻤﻌﻴﺘﻪ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻤﻦ أﺿﺎﻋﻮﻩ ﻭأﻱ ﻓتي أﺿﺎﻋﻮﺍ !!….
ﻭأﺧﻴﺮﺍ ﺩﻋﻮﻧﺎ ﻧﺸﺎﺭﻛﻪ ﺩﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍلإﺳﻌﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺰﻥ، ﺣﻴﻦ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺿﻨﻜﻪ ﻓﻲ ﻣﺤﺒﺴﻪ ﺭﺍﺛﻴﺎ ﻣﺼﻴﺮﻩ ﻭﻧﻔﺴﻪ ﻭﺟﺴﺪﻩ ﺍﻟﻌﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺘﻚ ﺑﻪ
ﺍﻟﻤﺮﺽ، ﻓﻀﻌﻒ ﺑﺼﺮﻩ ﻭﺳﻤﻌﻪ ﻭﻏﺎﺑﺖ ﻋﻨﻪ إﺷﺮﺍﻗﺘﻪ ﻭﺗﻨﻐﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﻏﺪﻩ ﻭﺣﻠﺖ ﺍﻟﻜآبة ﻋﻠﻲ ﺷﻌﺮﻩ ﺑﻌﺪ أﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﺠﺮ ﺍلأﻋﻮﺍﺩ ﺭﺟﻌﺎ ﻭﺗﺮﺩﻳﺪﺍ

أﺫﻧﻲ ﻻ ﻳﻨﻔﺬ ﺑﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﻮﻳﻞ
ﻧﻈﺮﻱ ﻳﻘﺼﺮ ﻛﻞ ﺩﻗﻴﻖ ﻭﺟﻠﻴﻞ
ﻏﺎﺏ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻲ إﺷﺮﺍﻗﻚ ﻭﺍﻟﻔﺠﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ
ﻭﺍﺳﺘﺤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﺎﺳﺘﺤﺠﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺴﻴﻞ
ﺭﺟﻊ ﺍﻟﻠﺤﻦ إﻟﻲ ﺍﺛﺎﺭﻩ ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ

إﻟﻲ أﻥ ﻳﻘﻮﻝ

ﻭﺍﺧﺘﻔﻰ ﺑﻴﻦ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻤﺰﻫﺮ ‏( ﺍﻟﻜﻞ ﺍﻟﻌﻠﻴﻞ ‏)

ﻭأﻗﻮﻝ أﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﻞ ﺍﻟﻌﻠﻴﻞ ﻓﻲ أﻋﻨﺎﻗﻨﺎ إﻧﺼﺎﻑ ﻣﺴﺘﺤﻖ ‏( ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻓﻲ أﻫﻞ ﺍﻟﻨﻬﻰ ﺫﻣﻢ ‏) ﻭﻟﻦ ﻳﺨﺘﻔﻲ ﺑﻴﻦ ﻇﻼﻡ ﺑﻞ ﺳﻴﻈﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺰﻫﺮ ﻛﻮﻛﺒﺎ ﻣﻨﻴﺮﺍ ﻓﻲ إﺷﺮﺍﻗﺎﺗﻪ.

ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻢ:
ﺍﻟﺘﺠﺎﻧﻲ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﺸﻴﺮ ‏( 1912 ـ 1937 ‏) ﺩﻳﻮﺍﻧﻪ ﺍﺷﺮﺍﻗﻪ
أﺑﻮ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺸﺎﺑﻲ ‏(1909 ـ 1934 ‏) ﺩﻳﻮﺍﻧﻪ أغاني الحياة

ﻣﻈﻔﺮ ﻣﺼﻄﻔﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﻮﺭ

ربما يعجبك أيضا

1 تعليق

يوسف عبداللّه صالح 2020-10-15 - 8:04 مساءً

أبدعت أبدعت أبدعت ♥ ♥ ♥

Reply

اترك تعليقا