الرئيسية تاريخ وسياحةشخصيات سودانية الفنانة الممثلة اسيا محمد توم الطاهر

الفنانة الممثلة اسيا محمد توم الطاهر

بواسطة مجلة السودان
نشر اخر تحديث 205 مشاهدات

تعرف على شخصيات سودانية … آسيا محمد توم الطاهر …
اول ممثلة سودانية تصعد علي خشبة المسرح زوجة الشاعر الكبير محمد مفتاح الفيتوري

كتبت الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم، الرائدة الإعلامية، والسياسية، بمجلة (صوت المرأة)، (أن آسيا مجموعة مواهب متعددة ومتفردة) عُرفت بالموهبة الفذَّة في التمثيل، ويُسجِّل لها تاريخ المسرح بأنها أول ممثلة سودانية تصعد على خشبة المسرح، كما مثلت مسرحية (البكَّاشين)، مع وحش الشاشة العربية فريد شوقي.

وقبل ذلك، فهي واحدة من رائدات التعليم قبل المدرسي، حيث افتتحت أول روضة بمدينة بحري في الستينيات، وتحديداً في العام 1967م، وهي روضة أم إيهاب، التي لا تزال تُخرِّج الأجيال.

الارتباط بالفيتوري

أما الجانب الآخر من شخصيتها، فهي زوجة شاعرنا الكبير، محمد مفتاح الفيتوري – رحمه الله – التقيتها في هذه المساحة، التوثيقية، للتأكيد على أن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة، تعرضنا في الحوار لمولدها ونشأتها، وزواجها من الشاعر الكبير الراحل الفيتوري، الذي أثمر إيهاب، وسولارا، كما كشفت أسراراً لأول مرة عن علاقتها بالفيتوري.

* لك اسمان ما هو سر الازدواجية في التسمية؟

اسمي الحقيقي بالكامل هو: آسيا محمد توم الطاهر الكتيابي، وهو اسمي المكتوب في شهادة ميلادي، وفي كل مستنداتي وأوراقي الثبوتية، والكتياب أهل والدي، الذين ينتمي إليهم الشاعر الكبير التجاني يوسف بشير، وهو ابن عمي، أما أهل والدتي فهم أهل الشيخ الجعلي والشيخ عمر موسى راجل الكريدة.

وتضيف: أما تسميتي بآسيا عبد الماجد، نسبة لأن عبد الماجد هو أبي الذي قام بتربيتي بعد انفصال والدي محمد توم عن والدتي بتول محمد أحمد الشيخ الجعلي، وهو والد أشقائي وشقيقاتي .

اين ولدت؟

وُلدتُ بأم درمان حي ودنوباوي، غرب حي العمدة، وحوش أبوي الشيخ الجعلي الكبير بحي القلعة بأم درمان (حي مكي)

وتواصل آسيا سردها وتقول: كنت مدمنة على مشاهدة الأفلام المصرية ومعجبة بالممثل إيهاب الأزهري، وإيهاب آخر نسيت اسمه، ومع ذلك كنت أتمنى أن أنجب بنتاً لأسميها (أضواء) على البرنامج الشهير بالتلفزيون على الهواء في أولى بداياته بعنوان: (تحت الأضواء) لحمدي بولاد، كنت أقوم بالتمثيل في بعض فقراته ومعي خورشيد ومحمود سراج.

المهم انجبت ولد اسميته ايهاب ولكن عندما حضر الفيتوري الذي كان بمدينة الجنينة، وقتها بدار مساليت مع السلطان عبد الرحمن بحر الدين بعد وضوعي بيومين، وأذكر أنه قد قدم معه للمستشفى الشاعر إسماعيل حسن رحمة الله عليه – سألني عن الاسم فإسماعيل حسن اقترح اسم طارق أو هشام لكن الفيتوري قال: نسميه تاج الدين لأنه كتب قصيدة السلطان تاج الدين إعجاباً بسيرته، لأنه بطل وشجاع، وسأنشر القصيدة بعد يومين.

وأجبته “أنا قلت إيهاب” فرد علي: “وأنا قلت تاج الدين”، فكان الاسمان، وعندما افتتحت روضة أم إيهاب في الستينيات، ولذلك قصة أم إيهاب وأنشأتها .

* الروضة خرجت أجيالاً ؟

نعم فقد كانت أول الرياض النموذجية في بحري كانت ثلاث رياض فقط بالخرطوم كلها أم إيهاب في بحري وفاطمة سعد الدين دار الأم الحنون وأسماء بنت الشمالية بالثورة وأولاد أولاد أول دفع هم الآن بالروضة.

* نعود لتسميتك بـ (آسيا) وللاسم قصة؟
نعم فقد كان والدي يقول لي أنا سميتك آسيا على أغنية الحقيبة: “نسيم الروض زورني في الماسية وجيب لي الطيب من جناين آسيا”، وكنت أرد عليه: أنا ما آسيا بتاعة الحقيبة أنا آسيا بنت مزاحم القالت: “رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ”، هذا طبعاً بعد أن كبرت وحانت لحظة زواجي ، ويكون شاهداً وموافقاً على زواجي.
* المعروف عنك أنكِ كنتِ أول ممثلة سودانية على خشبتيْ المسرح السوداني والمصري، فما حكايتك مع التمثيل ؟

نعم، فقد كنت أحب المسرح جداً وأقرأ المسرحيات والروايات التمثيلية كثيراً، وأركز فقط على ذات الجدية، وكنت طالبة تدخل المكتبة بكلية المعلمات بجانب مسؤليتي عن كل المدرسة في كل النواحي التي تخص الطالبات حتى أن معلماتي (أم سلمى سعيد ومدينة بابكر الغالي وسعاد إبراهيم عيسى) وبنات الشلالية (فاطمة سبيل وفهيمة سبيل ونور محمد الحسن)، كلهن معلماتي بالكلية أطلقن على اسم (الهيد قيل)، وبالمناسبة كل معلماتنا من الكتاب حتى الكلية.

* نرجع للتمثيل مرة أخرى؟

نعم مثلت: كليوباترا – أهل الكهف – سندريلا – ولاحقاً البكاشين مع فريد شوقي وتقريباً كل المسرح المصري، وكنت معجبة بتوفيق الحكيم ويوميات نائب في الأرياف وغيرها.

* أين التقيتِ بالفيتوري لأول مرة، وما هي قصة اللُقيا التي انتهت بالزواج ؟

في حفل تخرجنا من كليات المعلمات بأم درمان وكنت أقوم بدور (أم الدحشورة) مع مجموعة من الطالبات، وهي مسرحية تحارب العادات الضارة في المجتمع، وكنت أحب الرقص وأجيده، ومن خلال دوري في المسرحية كنت أحلق مع بساط الريح وأطوف بل مساحات السودان، وقد كتبت عني الأستاذة الجليلة الرائدة في الإعلام والصحافة والسياسة فاطمة أحمد إبراهيم في مجلة (صوت المرأة) أن ل آسيا مواهب متعددة ومتفردة، في مدرسة كرري الوسطى كنت منضمة لجمعية التمثيل بقيادة بثينة خالد شقيقة منصور خالد المسؤولة عن الجمعية.

* هذا يعني أن الفيتوري كان حاضراً، فبأي صفة؟

باعتباره رئيساً لمجلة الإذاعة، حضر مع مجموعة من الصحفيين لتغطية الاحتفال، وقد كان بصحبته الأستاذة: (منيرة صالح عبد القادر ومحمود وصفي والحويج ومحمد عرابي)، وقد كان من عادة الفيتوري عندما يذهب لحضور أي احتفال أن يصطحب معه كل أسرة تحرير المجلة فكل منهم يكتب عن المناسبة بزاوية تخصه.

* اعتقدت بأن ثمة تعارف مسبق بينكما، وعليه فقد حضر بناء على دعوتك خصيصاً؟

أبداً، فقد كنت طالبة بالداخلية لا أغادرها إلا في آخر الأسبوع.

* هل من الممكن القول بأن سر الإعجاب بك أتى من إعجابه بتمثيلك؟

لا أعرف إن كان أعجب بي أم بدوري في المسرحية أم بشجاعتي في التمثيل أم هي الأقدار أم القسمة.. على العموم الفيتوري يقول: (إنها الأقدار)، ولم أكن أطمع في زواج وقتها، فقط كنت أتطلع لأداء رسالتي في التمثيل وتحقيق ما أصبو إليه، ولكني أقول لك بأنني (كنت النجمة) في تلك الليلة، فقد كانت ليلة محضورة حضر فيها كل طلاب المدارس وأسرهم، وكل الذين يقطنون حول الكلية. ودمتم بخير

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا