الرئيسية الصحةالصحة العامة المعركة ضد الكورونا

المعركة ضد الكورونا

بواسطة غيداء عبد الفتاح بشير
895 مشاهدات

الجهود العالمية للتصدي لمرض الكورونا تعتبر نموذجاً يؤكد أن قوة البشر و العلم تفوق كل التوقعات، و تتخطى كل العقبات، ابتداءاً من تجهيز عتاد الحماية و الوقاية ضد الوباء، تجهيز المستشفيات و دور الرعاية، حملات التوعية و التثقيف، و بالطبع لن ننسى تضحيات الكادر الطبي إذ ضحى أغلبهم بحياته في سبيل رعاية المرضى و محاربة الوباء.

و مجاراةً لسير خط الدفاع ضد وحش الكورونا، لن ننسى بالطبع جهود العلماء في إخراج لقاح يجابه الفايروس و يحد من خطورته، و لإدراك صعوبة المهمة دعونا نعرف أكثر ما هي اللقاحات؟ وما أنواعها؟ ومراحل الموافقة عليها؟

اللقاح هو مستحضر بايولوجي يستهدف تفعيل المناعة المكتسبة تجاه مرض معين، و قد ينقسم إلى:

1- اللقاحات الحية: التي تستخدم شكلاً ضعيفاً\واهناً من أشكال الجرثومة المسببة للمرض، حيث يتم تقليل مقدرتها في تسبب الإصابة.

2- اللقاحات المعطلة: و التي تستخدم شكلا معطلاً أو مقتولاً من أشكال الجرثومة المسببة، و كما اتضح فهي أقل فعالية من اللقاحات الحية لذلك تحتاج لتكرار الجرعات مع إضافة جرعات معززة.

3- الجرعات المعدلة وراثياً: حيث تستخدم نمطاً معدلاً وراثياً من إحدى مكونات الفايروس “بروتين S في حالة فايروس كورونا” مما يغني العلماء من التعامل مع الفايروس نفسه، حتى الآن لم يستخدم أياً منها على البشر بالنسبة لفايروس كورونا.

هناك أكثر من 165 لقاح يتم العمل عليه حاليا ضد فايروس كورونا، 31 منهم فقط تم تجربتهم على البشر، حيث أن اللقاحات قد تستغرق سنيناً من البحث والتجارب حتى تصل إلى مرحلة تجربتها على البشر، و قد بدأت الأبحاث تباعاً لأبحاث أخرى قد تمت من قبل على فايروسات كورونا الأخرى التي غزت العالم قبل فترة ” SARS \ MERS”، حيث بدأت أولى الأبحاث في مارس و مستمرة حتى وقتنا هذا.

– مراحل تطوير اللقاح:

– التجارب قبل السريرية: حيث يتم إعطاء جرعة تجريبية لفئران المعمل و ترقب ما إذا كانت ستحدث ردة فعل مناعية أم لا.

– المرحلة الأولى: هي مرحلة تجارب السلامة، إذ يتم إعطاء عدد قليل من البشر جرعات تجريبية لتأكيد سلامة اللقاح، ومعرفة الجرعة المحفزة للجهاز المناعي.

-المرحلة الثانية: هي مرحلة التجارب الموسعة، حيث يتم إعطاء اللقاح لمئات الأشخاص مع تقسيمهم إلى فئات “كبار السن\الأطفال” لمعرفة ردة فعل كل فئة على حدى.

“في حالات الطوارئ كوباء الكورونا قد يتم دمج المرحلة الأولى و الثانية معاً لإستخلاص النتائج في فترة أقصر”

– المرحلة الثالثة: تجارب الفعالية و التي تستوجب إعطاء اللقاح لآلاف الأشخاص و انتظار النتائج لمعرفة من منهم أُصيب بالعدوى، حيث أكدت إدارة الأغذية و العقاقير في شهر يونيو أن لقاح الكورونا لا يعد فعالاً ما لم يعمل على زيادة المناعة في 50% ممن تم تلقيحهم.

– مرحلة التصديق\الإجازة: هنا يقوم المنظمون في كل دولة بدراسة نتائج تجربة اللقاح و ما إذا كان يصلح للموافقة و التصديق، و أحيانا في حالات الأوبئة قد يقدم تصريح إستخدام طارئ قبل التصديق الرسمي النهائي، و هذا ما قد تم فعله في عدد من لقاحات فايروس كورونا.

– لقاحات فايروس كورونا التي تم وصلت إلى مرحلة التصديق و الإجازة حتى الآن:

1- شركة cansino bio الصينية بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية للعلوم الطبية قامت بتطوير لقاح AD5، حيث قامت بنشر ورقة في شهر مايو تذكر النتائج الواعدة للقاح في مرحلته الأولى، في الخامس و العشرين من يونيو تمت موافقة اللقاح للإستخدام المحلي، وفي التاسع من أغسطس قامت وزارة الصحة السعودية ببدء تجارب المرحلة الثالثة في اللقاح الصيني، حيث تدرس الصين القيام بتجارب قادمة لتطوير اللقاح مع عدة دول أخرى.

2- مؤسسة البحث العلمي Gamaleya كجزء من وزارة الصحة الروسية قامت بتطوير لقاح من نوعين من فايروس Adeno AD5\AD26،

اللذان تمت هندستهما بجين فايروس كورونا، و في يوليو أعلن البرلمان الروسي أن اللقاح سيتم إنتاجه في نهاية العام، و في 11 أغسطس أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أحد منظمي الرعاية الصحية قد أجاز اللقاح و تمت إعادة تسميته ب SPUTNIK V حيث أعرب البعض عن قلقهم بخطورة المجازفة، و لكن على الصعيد الآخر قامت فييتنام بعقد صفقة لشراء 50-150 مليون جرعة من اللقاح.

ما زالت هنالك العديد من المحاولات الباعثة للأمل لدحض الفايروس ، حيث تسعى العديد من الدول و الشركات للمشاركة في المعركة ضد وحش الكورونا، و ما زال هناك الكثير من اللقاحات تحت التجربة،و التي توحي بنتائج واعدة في المستقبل.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

5 × اثنان =