الرئيسية الصحة الملاريا “Malaria”

الملاريا “Malaria”

بواسطة مودة فتح الرحمن
نشر اخر تحديث 150 مشاهدات

سأفتتح هذا المقال بقصتين:
الأولى : أحد زملائنا في الجامعة كان من الدول العربية التي يقل فيها إنتشار الملاريا عندما جاء السودان للدراسة أُصيب بالملاريا وكانت أعراضها وخيمة لديه لدرجة لن تتخيل أنها ملاريا، قال لنا أنه لم يصاب بالملاريا قبل ذلك في حياته.

الثانية: أحد أقاربي سافر خارج البلاد لسنوات عدة وعندما رجع إلي هنا أُصيب بالملاريا وكانت الأعراض شديدة لديه أيضاً، أتذكر أنه قال لي أصيب بالملاريا قبل هذا مرات عدة ولكن لمن تكن صعبة مثل هذه المرة.
أوضح ماحدث في القصتين بالآتي:
الأشخاص المقيمون في مناطق تنتشر فيها الملاريا يتعرضون لها بدرجة تكسبهم مناعة جزئية قد تقلل من شدة الأعراض لديهم.
لكن هذه المناعة الجزئية تقل عند الإنتقال إلى مناطق يقل فيها انتشار الملاريا وعند الأطفال لأنها تكتسب جراء التعرض للملاريا لأعوام.

كيفية تشخيص الملاريا؟
١- الكشف السريري للمريض بناء على الأعراض وهو يعتبر كشف أولي فقط لأن أعراض الملاريا تتشابه مع أعراض أمراض أخرى.
٢- أخذ التاريخ المرضي وتفاصيل التواجد أو السفر لمناطف ينتشر فيها المرض.
٣- الفحص المجهري لعينة الدم :
ويعتبر التشخيص الأمثل للملاريا حيث يتم بواسطة فحص العينة بعد صبغها بصبغة معينة تعطي الطفيل مظهر مميز للتعرف عليه تحت المجهر يكشف هذا الفحص عن وجود إصابة بالطفيل أو عدم وجودها وتحديد نوع الطفيل إن وجد لكن عيوب هذا الفحص هي:
– قد يعطي نتائج سلبية غير صحيحة بالنسبة للأشخاص الذين لديهم المرض في أوله ولا تكتشف بسهولة المستويات المنخفضة من الطفيليات.
– لايعطي نتائج عالية الدقة بخصوص الأنواع الأخرى من الطفيليات غير المتصورة المنجلية.
٤- إختبار مصل الدم :
يعتمد هذا الفحص علي كشف الأجسام المضادة للملاريا في جسم المصاب ولذلك يجب أن يتم بعد فترة من الإصابة لا تقل عن الأسبوعين حتي يتمكن الجسم من تكوين الأجسام المضادة ويستهلك وقتاً لإظهار النتائج يستفاد من هذا الفحص في دراسة نسبة إنتشار المرض وفحص وحدات الدم في بنك الدم.

هناك فحوصات أخرى قد تساعد في التعرف على الملاريا وهي:
١- فحص مستوى السكر في الدم لأن بعض المصابين يعانون من نقص السكر.
٢- فحص وظائف الكبد: لأنه يكشف عن مستوى البيليروبين في الدم.
٣- فحص الدم الكامل: يكشف عن إصابة المريض بفقر الدم ام لا لأنه كما ذكرنا في طفيل الملاريا يكسر خلايا الدم الحمراء.

الأدوية المستخدمة لعلاج الملاريا :-
١- الكلوروكين:
هو أفضل علاج للملاريا لكن هذا الدواء في معظم أنحاء العالم أصبح غير فعال.
٢- الأدوية المركبة :
هي أدوية مركبة من دوائين أو أكثر تتفاعل معاً للقضاء علي طفيل الملاريا تعتمد هذا الأدوية علي مادة الأرتيميسينين وتستخدم في الغالب لعلاج الملاريا المقاومة للكلوروكين وهي تشمل :
أ- أرتيميثر – لوميفانترين (coartem).
ب- أرتيسونات -مفلوكين.
٣- سلفات كويتنين مع دوكسسايكلين.
٤- أتوفاكوين -براغوانيل .

مقاومة الأدوية المضادة للملاريا :-
بعد أن ذكرت لك أدوية الملاريا أريد لفت إنتباهك إلى الطفيليات وخاصة من جنس المتصورة المنجلية إكتسب مقاومة ضد الأدوية التي أستخدمت لعلاج الملاريا مثلاً الأجيال السابقة من أدوية الكلوركوين والسلفادوكسين والبيريمثامين وقد إنتشرت مقاومة ضدها من طفيل المتصورة المنجلية منذ خمسينات القرن الماضي وستيناته.
لذلك أستخدمت الأدوية المركبة كما أشار الباحثون إلي أن الأدوية المركبة أكثر فعالية لأن الخلايا تمتص مكونات كلا الدوائين.

الملاريا والحمل :-
تنخفض المناعة أثناء الحمل وخاصة في الثلثين الثاني والثالث مما يزيد خطر إصابة الحامل بالملاريا وقد يسبب لها مضاعفات قد تؤدي إلى:
– زيادة خطر الإجهاض التلقائي .
– ولادة جنين ميت
– الولادة المبكره قبل الموعد الطبيعي الولادة.
– إنخفاض وزن الجنين عند الولادة.
الجدير بالذكر أن تشخيص الملاريا يصعب في الحامل خاصة إذا تم عزل الطفيل في المشيمة ولذلك قد يجري الطبيب فحص عينات الأنسجة لتأكيد التشخيص.

علاج الملاريا أثناء الحمل:
-الكينين ،الكلندامايسين ،الكلوركوين أثناء الثلث الأول.
– الأدوية المركبة بالأرتيمسينين هي الأكثر آمانا خلال الثلثين الثاني والثالث.
في كل الاحوال لا يجب إستخدام الادوية إلا بواسطة إستشارة الطبيب.

بهذا اكون قد أنهيت هذا المقال ولكن رحلتنا عن الملاريا لم تنتنهي أراك في العدد القادم عزيزي القارئ لنكمل الرحلة.

المصادر:
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/malaria/symptoms-causes/syc-20351184https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/malariahttps://www.healthline.com/health/malariahttps://www.nhs.uk/conditions/malaria/complications/
https://www.who.int/elena/titles/iptp-pregnancy/ar/

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا