توكيدة

بواسطة منال جودة
432 مشاهدات

توكيدة

أتلمس خطواتك لا أدري لم؟ أسير خلفك كالبلهاء… أقتفي أثرك من الواقع إلي العالم الإسفيري؛ ماذا كتبت علي الفيسبوك، متي آخر ظهور لك علي الواتساب، ماهي تغريدتك علي تويتر؟ وقبل كل هذا أنا استخرت… استخرت الله فيك!! أجل استخرت لرجل أخبرني أن صوتي مريح وإبتسامتي ساحرة…
هكذا صار الأمر؛ لقاء بعد إنقضاء أمسية شعرية، في دائرة جمعتنا والعديد من الأصدقاء الذين بدأوا يغادرون واحدا تلو الاخر ولم يبق إلا ثلاتنا؛ انا وأنت والصديقة المشتركة بيننا. وانتهي اليوم بإيصالك لنا، وعند الوداع قلتها ومن بعدها صرت أنا… أبحث عنك… عن لحظات تجمعني بك ولو منشور علي صفحة صديق مشترك…. أو أمسية ستحضرها مع أصدقائك بالطبع ساحضرها أيضا، ورغما عنهن سيذهبن صديقاتي. ان كنت ترمي لي طعما بحديثك فأنا قد ابتلعته، وسمكتك الآن تهز لك السنارة ياعزيزي في إنتظارك.
وجاءتني علي طبق من ذهب فرصة رؤيتك لخمسة أيام متتالية عندما اعلنت عن دورة تدريبية من تقديمك، كنت متواجدة بكل إهتمام حتي استطيع أن أسال أسألة موضوعية. وهكذا كنا كأننا الإثنين في تلك القاعة لوحدنا تحاضرني وأسألك، هل كان هناك غيرنا؟!!
سحب الزمان الحاقد الأيام سريعا وأتت بعدها أيام ثقال تجرجر أقدامها. لم يحدث شيء يذكر خلال تلك الدورة ولم تعرني أدني إهتمام، ألم تسمع صوتي المريح وأنا لا أكاد أصمت حتي أتحدث!! ألم تر إبتسامتي الساحرة وأنا لم أسدل شفتي علي أسناني طوال وجودك؟!! و…. وأعلنت عن ذات الدورة مرة ثانية.
أنا من أوائل المسجلين، هذه المرة تحدي وجود مثل ماقلت أنت يا مدربي ” يجب أن نتحدي أنفسنا ولانتنازل عما نري أننا نستحقه”، قد كتبت توكيدتي وحفظتها وكل يوم أرددها “أنت لي”. أنا أحمل لك علي طرف قلبي ولساني إجابة لسؤال لم تطرحه أنت بعد، ألا يجوز في قانون اللغة أن تأتي الإجابة قبل السؤال؟!!….
مضي اليوم الأول والثاني وذات القاعة بجدرانها الكشيميرية وذات الطاولة البنية وذاتك أنت بطلتك الساحرة وحديثك العذب،وذاتي أنا ونظراتي الشغوفة إليك وإبتسامتي التي لا تفارقني واسألتي التي لا تهدأ، وقليل من الاوجه المختلفة…..
_ لماذا تحضرين الدورة للمرة الثانية؟
إذن سالتني… ولكن ليس هذا هو السؤال المنتظر ولا المكان المنتظر…. اريدك ان تسألني علي انفراد” هل تتبعينني”…. ولكن بما أنك قد سألت علي الملأ
_ انا ياسيدي قد احببت هذه الدورة وأريد أن أحفرها في قلبي… فأنا أحس أنها ما أبحث عنه، فهي تكملني وانا بلا أدني شك استحقها، وأحس أني بدونها ساضيع بين دهاليز الحياة… أراها طوق نجاتي وأريد أن اتعلق بها…
لم تجول بعينيك ولا تدري اين تثبتهما؟… لم يتهامس من بالقاعة؟ لم أسمع صوت ضحكات مكتومة….
_ أنا لا أحب شيئا بسهولة ولكني عندما أفعلها فأنا أحب بجنون… وقد احببتها جدا… صارت تزاحمني في يقظتي وأحلامي، لا استطيع ان أتحرر منها ولا أريد، فعيناها هما الدنيا التي أريد العيش فيها، و..
– كح… كح… كح
لماذا تسعل؟ إطلب مني الجلوس، أخبرني أنك فهمت وأحسست… هل تشعر بالخجل؟ ياربي.. هذه علامة جيدة، فهذا يعني أن قلبك بكر لم يكحل الحب عينيه بعد!!
أمسكت جارتي بيدي وسحبتني للأسفل، جلست بهدوء وأنا أراقب قطرات العرق علي جبينك، آه كم أحسد هذه القطرات.
من بين آلاف الجميلات والمثقفات والمتدينات وذوات الاموال إخترتني، أنت تفوقني جمالا ومالا وعلما وأنا أفوقك حبا، أنت من علمني التوكيدات وقانون الجذب والتأمل وقد طبقته فيك، أنت هدية الله لي. حبي كان عذريا عفيفا فأكرمني الله بك زوجا، وهل بعد كرم ربي شيء.

 

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا