الرئيسية مقالات متنوعة عن مواكب 19 ديسمبر 

عن مواكب 19 ديسمبر 

بواسطة فاطمة أمين
131 مشاهدات
بقلم: فاطمة أمين 
¤ في الذكرى الثانية لثورة ديسمبر المجيدة خرجت مواكب من شتى أنحاء العاصمة الخرطوم يوم السبت 19 ديسمبر بتياراتهم واحزابهم ومطالبهم المختلفة، واتجه الثوار من نقاط التجمع المختلفة متجهين للقصر الجمهوري في مسيرة ضمت على متنها اطفال ومشايخ وشباب ونساء، ولا ننسى أسر الشهداء الذين كان لهم حضور كبير في الموكب.
¤ لاحظنا الاختلاف الكبير بين موكب 19 ديسمبر والمواكب التي سبقته  منذ اندلاع شرارة الثورة الاولى الى سقوط النظام وما بعد السقوط ، إذ كان الثوار مختلفين في مطالبهم وشعاراتهم التي نادوا بها ولكنهم كانوا متفقين على مطلب واحد وهو القصاص للشهداء والتحقيق في قضية فض الاعتصام.
¤ الذكرى الثانية للثورة اعتبرها الثوار تحدي بالنسبة لهم رغم العوائق التي كانت تحول دون خروجهم لا سيما الوضع الصحي بالبلاد وانتشار فيروس كورونا والوضع الاقتصادي السيء التي تمر به البلاد ولكن أبت نفوسهم إلا الخروج من اجل احياء الذكرى و مؤازرة أُسر الشهداء وتقديم رسالتهم وايصال اصواتهم.
¤ مما اثار الذهول وسط الثوار عدم تعرضهم لاي قمع او اغلاق للطرق التي تؤدي الى القصر الجمهوري كما المعتاد في كل المواكب، إذا كانت الطرق مفتوحة وتمكن الثوار من الوصول الى القصر الجمهوري بكل سهولة ويسر حاملين على متنهم مجموعة من المطالب.
¤ طالب الثوار من خلال شعاراتهم بالقصاص للشهداء و تصحيح مسار الثورة ومنهم من طالب بأسقاط الحكومة الحالية اذا لم تعمل على حل الازمة الاقتصادية الحالية ، والاغلب طالب بتقديم رموز النظام السابق للمحاكمة العاجلة.
¤ خرج الثوار لإحياء الذكرى الثانية للثورة متحمسين للتغيير باقي فيهم الأمل لبناء سودان جديد خالي من الديكتاتورية والعنصرية ، ظهر ذلك من خلال شعاراتهم ، مثل ( دم الشهيد ما راح) ، ( ثوار أحرار حنكمل المشوار) ، (ما راجع انا ليا قصاص) وغيرها من الشعارات التي زادت من حماس الثوار فواصلوا مسيرتهم غير آبهين بطول المسافة وقصرها.
¤ كان للكندكات الحضور الأقوى في المسيرة فانطلق الموكب بزغرودة من إحدى الكندكات، ولطالما كان لهن تأثير قوي في نجاح الثورة منذ انطلاقها في عام2018م ، كان الإصرار والعزيمة تبدو في ملامحهن من خلال حماسهم الزائد الذي تفاعل معه الثوار بصورة كبيرة جداً.
¤ ان مواكب 19 ديسمبر واذا لم تحل قضية من القضايا ولكنها أرسلت رسالة للحكومة الانتقالية أن الشعب وان صمت ولكنه ليس بغافل.
¤ وختاماً المجد والخلود للشهداء وعودة للمفقودين، واصلح الله حال البلاد، والخزي والعار لسارقي الثورة، والثورة المضادة.
Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا