الرئيسية السينما قراءة لفيلم The Truman Show

قراءة لفيلم The Truman Show

بواسطة تسابيح عماد علي
138 مشاهدات

وماذا إن إختلفنا..؟

 

في حُب “ترومان شو” 🖤

يقول مخرج مسلسل الواقع “ترومان” :

“أننا نتقبل الواقع الذي -يُقدم- لنا”

بمعنى أننا نتقبل الظروف المحيطة بيقين أنه لا يمكننا بالفعل أن نغيرها، بل لا نغيرها، و في الحقيقة جميع رسائل الفيلم تتلخص في أخرها حول هذه العبارة…

  • بدأ “ترومان” في ملاحظة أن عالمه يسير على وتيرة واحدة، و أنه عليه دور واحد و مسار واحد فقط يجب عليه أن يؤديه و يسير عليه، غير مسموح له بمغادرة هذا العالم، هو يحلم بالسفر إلى جزيرة “فيجي” و لكنه خائف من أن يعبر البحر لأن هذا العالم جعله يظن أن لديه “فوبيا” من البحر…

  • هكذا يظل الشخص حبيس معتقداته و مخاوفه و أحكام هذا العالم عليه التي لا تبدو ملائمة له و لكنه يختار أن يخضع لها ظناً منه أن لا بديل و لا مفر.
  • ثم أنه و بحكم إختلاف الطبائع و تركيبة الأشخاص، يبدأ الشعور بعدم الإنتماء و “الإختلاف” عن المجتمع المحيط، إلى أن يقرر “ترومان” بأن يثور و يعبر البحر إلى “فيجي” حيث أحلامه هناك، و في أخر المشاهد حينما يثور البحر عليه لكي لا يغادر بتحكم من الأشخاص المسيطرين على حياة “ترومان” هنا تكمن في الحقيقة الخلاصة الذهبية:

  • أنت يا صاحب “الإختلاف” و ذو العقل “المتفكر” لن تستطيع أن تندمج في عالم يريدك كيف يشاء، أنت يا صاحب “الإرادة” عليك أن تثور حينما تجد نفسك مختلفاً وسط الأشباه و أعلم أن الطريق ليس سهلاً، فبحرك سوف يثور عليك و قد يخيل إليك أنه قد يسلبك حياتك و يطمسك في قاعه المظلم حيث لا مخرج هنالك أبدا، و بقلبك الذي قد إختار طريقه تجتاز الخط الرفيع الذي رسمه لك العالم بين الحياة والموت ثم ترى أن هنالك بابا كان ينتظرك منذ البداية لأن تأتي و تفتحه، أنت فقط لم تكن تراه من مكانك ذاك الذي لم تبرحه ساكناً…!

ألسنا كلنا ترومان؟

نحن نجوم مسلسلنا الواقعي فلتكن إرادتنا سيدة الموقف و ليس غير الله بحاكم…

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

تسعة عشر − 3 =