مرآة

بواسطة ريان النور
48 مشاهدات
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

 

ما معنى ان يكون الانسان جاهل بنفسه؟!
تبدأ كل هذه القصص بسؤال يشكل جدلية في مكان ما في عالم ما و في زمانٍ ما.
هنا الأمر ليس مختلف كثيرا ففي هذه القصة انا ايضاً ذلك الانسان الجاهل بنفسة انا انساني و انا لعنتي و شيطاني.
انظر الى نفسي في المرآة المتصدعة امامي كنت قد كسرتها قبل زمانٍ بعيد جمعتها و ألصقتها خوفاً من السبع سنين ذات الحظ العاثر و لكن…
لا شئ يصقُل الإنسان و يشذبه أكثر من وجعه هذه الحقيقة كلنا أبناء الوجع الأول نأتي الى هذه الحياة في مشقة كبيرة و نواصل الاعتياد على الشقاء. و لكن نحن نحلم و هذه هي الكارثة لماذا نحلم؟!..
لماذا احلم بأني بخير؟!، و انا ما زلنا امام ذلك النهر و ان يداي تضم يداك. لماذا لم اعتاد على حقيقه انك كنت نتيجة تصدع مرآتي، و انك جمعت سبع سنين حظي العاثر.
كيف هكذا انا اخترتك بملئ ارادتي و جعلتك نفسي لعنتي و شيطاني؟!. يتكرر السؤال من أنا، ماذا حدث؟! هل ذاك الوجع الاول حقيقي؟! هل دره…
هناك صوتٌ يتردد في الخلفية لعله اسمي يجذبني من هذه التساؤلات.
– عمار، عمار، عمااار
رحت التفت بهلعه ماذا هناك من؟! كان صديقي عامر
– ماذا هناك ي عامر؟!
جرت هذه المحادثه سريعاً، لا شئ سوى أنه عاد يُكرر لي الشريط المتكرر دائماً عن أن كيف فطرت دُره قلبه كان يقول في هيام اظنه مبالغ فيه
– دُرتي، إنها ابنه قلبي حبيبتي و لعلها طفلتي أحبها بترف هي السكينه و لا شئ اجمل من الشعور بالسكينه.
و راح يبكي كما هو كل يوم.
كيف يستطيع المرأ التخلي عن جزءٍ من نفسه لست أدري أنا لم اخض تجربة الحب قبل انا قلبي بِكر او هكذا كنت ادعي، لذلك الحد المؤذي هي كانت تملُكني للحد الذي يجعلني انكرها على نفسي.
رحت اكرر ما افعله مع عامر عند كل انهيار يبكي و انا ادع له المساحة الحرة للبكاء ليس اسوء من ان يُسلب صوتك و حقك في النحيب و الانهيار كنت ادعه ينساب كما النهر اظنه كان يقدر هذا الشئ جداً، دائمًا ما يخبرني بأني الديار لهذا الحزن الجارف و انا اخذه بصدر رحب.
و انا من يتقبل جرياني من يخرس هذه الطواحين الهادرة في رأسي، من الذي يهديني السكينه و يذبح لمارد الأشواق دجاجة قرباناً لراحتي؟!.
في كثير من لحظات حياتي يأتيني الشك في أن عامر ليس سوى أنا، انشق عني و عبر عن نفسه علانيه اظنه انكسر عني في تلك اللحظه التي تصدعت فيها مرآتي في تلك اللحظة التي صرت فيها امام المرآة اثنتين.
لا يوجد اجابة لهذا السؤال، أظن ان القصة اكبر من انني واحد او اثنين، كيف يستطيع المرأ أن يحكي عن حزنه بعُري تام؟!، عمار يستطيع…
يسرقني من هواجسي صوته المنكسر يناديني،
– اتعلم يا عامر، الحب فعل إلاهي، متسامي لعل في مفهومي هذا شئ من تصوف شيخي العظيم إبن عربي و فيها يقول الحب سبب للوجود، كيف لها هكذا ان تتخلى عني و هي سبب وجودي؟! كيف يحدُث هذا؟!. كنت أخبرها بانها عمادي وتدي و قائمتي كيف استخفت بهذا القدر من المشاعر و هكذا فقط رحلت؟!
راح ينظر إليّ بضياع يحتاج مني إجابة الا أنني و الآن أبكي لا يوجد إجابة تفاؤلية حول هذا السؤال، كيف أُخبره أنها لم ترحل و إنما إختارها عزرائيل في تلك اللحظة ربما قبل سبع سنوات أو حين سقوط اقنعتي و تصدع مرآتي، ليس هناك تاريخ محدد للفقد فهو يتمدد ليشمل كل الذي قبله و بعده. ذلك الفقد الذي ليس بعده عودة. ليس في يدي سوى ان ربتُ على كتفه لست أدري لماذا شعرت أني أربت على نفسي. نظرت حولي هناك مرآتي، أقنعتي و شئ من حطام أظنه جزء مني أو ربما من عمار لست أدري أي منا صاحب المأساه. و لكن هكذا هو الفقد ذلك “البعبع” الذي يأكلك ثم يبصقك كيف شاء، كيفما أعدت تركيب ذاتك فأنت لست بكامل.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا