Flight

بواسطة أكرم عبد القادر
301 مشاهدات

ضربة البداية:

هذا كل مافي الأمر لقد كنت في الحضيض كان الأمر أشبه بأنني قد وصلت الحد الأقصى في حياتي من الأكاذيب طفح الكيل!

من جهة أخرى …

:المحامي

 تذكر دائماً ، إذا تم سؤالك عن أي شيء يخص شرابك فإنه من المقبول تماماً أن تقول أنك لا تذكر شيء.

:ويب

لا تخبرني كيف أكذب بخصوص شرابي هل تفهم؟
أنا أعرف كيف أكذب حيال ذلك، أنا أكذب بخصوص شرابي طيلة حياتي.

ﺇﻟﻰ ﻣﺘﻰ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﺍﻵﺧﺮﻳﻦ؟ وحياتك كلها مبنية على كذب ! ﻟﻮ ﺃﻥ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻚ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﻟﺸﺨﺺ صالح ، ﻓﻼﺑﺪ ﻭﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ دون أدنى شك لحظة الإنهيار (breaking point) ستتراكم عليك الكذبات واحدة تلو الأخرى إلى أن تناجي نفسك وبكل حسرة ما نوع هذه الحياة التي أعيشها؟ هل أنا سعيد بهذه الحياة ؟ لا يمكن أن أواصل على هذا المنوال هذا يكفي هي مرحلة لا تستطيع فيها تحمل كذبة إضافية في حياتك. حتى لو كانت هذه الكذبة كفيلة بتأمين حياتك ومصالحك الشخصية
عند وصولك لهذه المرحلة ستواجه ﺃﺧﻄﺎﺀﻙ ﻭتتحمل عواقبها بنفسك ، وبرغم قساوة العواقب إلا أنك ستكون في كامل الرضى عن نفسك متحرراً من ذلك الحمل الثقيل الجاثم فوق صدرك.

ﻳﺄﺧﺬﻧﺎ ﻓﻴﻠﻢ ” ﺭﺣﻠﺔ ﻃﻴﺮﺍﻥ ” ﻓﻲ ﺟﻮﻟﺔ ﺷﻴﻘﺔ ﻣﺄﺳﺎﻭﻳﺔ ﺣﻮﻝ ﺣﻴﺎﺓ ” ﻭﻳﺐ ﻭﻳﺘﻜﺮ ” ﻭﻫﻮ ﻃﻴﺎﺭ ﻣﺪﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﺏ ﺍﻟﺨﻤﺮ، ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﺩﻳﻨﺰﻝ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ.
“ويب” شخص ناجح في عمله، فاشل في حياته، ماهر فيما يفعل، سيء في إتخاذ قراراته الشخصية، الفيلم يصف شخصية ناجحه بتوجهات خاطئة.

ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺑﺼﺒﺎﺡ ﻳﻮﻡ ﺗﻘﻠﻴﺪﻱ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺸﺮﺏ ﻭﺍﻟﻠﻬﻮ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻟﺪﻳﻪ ﺭﺣﻠﺔ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﻟﻴﻘﻮﺩﻫﺎ بنفسه ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ.

يأتي الصباح وﺍﻟﻄﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺨﻀﺮﻡ يستعد ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻭﺍﻹﻧﻄﻼﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ وتتمثل إستعداداته كعادته بشرب ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ حد الثمالة. خطين ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﻛﺎﻳﻴﻦ يستنشقهم بواسطة ورقة دولار فئة 20 أو 50 لايهم، ليحافظ على تركيزه على حد ظنه فيصبح ﺟﺎﻫﺰﺍً ﻟﻠﻄﻴﺮﺍﻥ.

يذهب لمركز ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ وﻳﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﺩ ﻧﻈﺮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍﻟﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻋﺪﻩ، ﻧﻈﺎﺭﺓ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﺗﻔﻲ ﺑﺎﻟﻐﺮﺽ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ لتعطي إيحاء ﺑﺎﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻭﺍﻹﺗﺰﺍﻥ. التأكد من خزان الوقود ممتلئ، كل المحركات تعمل، كل شيء جاهز ؟
أربطو الأحزمة فقد بدأت رحلة الطيران.

مشهد سقوط الطائرة المروع:

(لايعتبر حرق لأن المشهد في بداية الفيلم)

بعد إقلاع الطائرة بفترة وجيزة، وفي لحظة مفاجئة يحدث عطل في المحركات، ويب يفقد السيطرة كلياً سقوط الطائرة اصبح لا مفر منه.
ما العمل الآن؟

 

وقفة قصيرة: 

ماذا لو كنت أنت كابتن الطائرة؟

حسناً ضع نفسك مكان “ويب” تخيل نفسك طياراً بارعاً، تذكر إنك على عكسه بكامل قواك العقلية، فجأة ومن دون مقدمات يحدث عطل في محركات الطائرة ويصادف مع العطل مطبات هوائية وفقدت السيطرة على الطائرة كلياً.

ما هو أول شيء ستفكر فيه ؟
ستدعو الله أن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة بالتأكيد
لا . أقصد كيف ستفكر في إنقاذ نفسك وإنقاذ الركاب ؟
لن تجد بيدك فعل شيء، الطائرة ستسقط وستحل الكارثة. شكراً جزيلاً كنت رائعاً. فلترقد روحك بسلام.

:كيف تعامل ويب مع الموقف

إذا أردت الإكتفاء بهذا القدر والإستمتاع بالمشهد بنفسك يمكنك التوقف عن القراءة هنا. مشهد يحبس الأنفاس بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

ويب وعلى عكسك بعد إحتسائه للويسكي والتيكيلا وأجود أنواع النبيذ المعتق وإستنشاقه للهيروين، واجه هذه الفاجعة بكل ثقة وبرود، كأنه يتعرض لمثل هذا الموقف في كل رحلة.
كانت الأجواء داخل الطائرة هستيرية إستنجادات وصرخات – صرخات ونداءات – نداءات وصلوات ! الكل مذعور عدا ويب
كلمات بسيطة يلقيها ويب على الطاقم تضيف إليهم ولو قليلاً من الأمل والثقة بإمكانية حدوث معجزة تبقيهم على قيد الحياة
يقوم الكابتن ويب بتوجيه مساعده بإتخاذ الإجراءات الروتينية لمحاولة معرفة مكان العطل بالتحديد. وبعد ذلك يحاول تدارك الموقف وإعادة السيطرة ولكن هيهات.
وبعد أن باءت كل محاولاته بالفشل، وبعد أن تيقن تماماً بحتمية سقوط الطائرة. كان لديه آخر خيار. يمكن القول بأنها آخر رصاصة في خزنة المسدس! يقوم باتخاذ قرار عبقري أو مجنون لا أدري.

يقوم أولاً بتفريغ الوقود لمنع حدوث إنفجار عند إلاصطدام بالأرض. ثم يقوم بقلب الطائرة رأساً على عقب بما فيهم الأجنحة  شيء لا يصدق.

لا أدري من أين أتى بهذه الفكرة. لكنه بهذا الإرتجال تمكن من تقليل سرعة الطائرة في الهواء وبالتالي تقل قوة إلاصطدام باليابسة وبالتالي تقل الأضرار. وأيضا نضع في الحسبان أن تأخير توقيت السقوط لعدة ثواني سيتجنب بذلك حدوث الكارثة في منطقة سكنية.

قبل السقوط بمدة قليلة يقوم بإعادة الطائرة إلى وضعها الطبيعي كما كانت ، بعدها بثواني تصطدم الطائرة باليابسة بأقل خسائر من الأرواح.

نجاة 98 راكب من أصل 102 . . معجزة !!


لابد الإشارة إلى أن ويب متمكن وبارع في مجاله ، الخروج من هذه الكارثة بأقل الأضرار امر لا يصدق من المفترض تكريمه ونصب تمثال له كأقل تقدير.

Nobody could have ” landed that plane like I did “..

:ما بعد السقوط

ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮ ﻭﻳﺐ ﻭيتكر ﺑﻄﻞ إﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺬ ﺣﻴﺎة ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ ﻣﻦ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺟﻮﻳﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺣﻴﺎﺗﻪ مليئة ﺑﺎﻟﻔﻮﺿﻰ، ﺍﻹﺩﻣﺎﻥ ﻗﺪ ﻛﻠﻔﻪ ﺯﻭﺍﺟﻪ ﻭﺇﺣﺘﺮﺍﻡ ﺇﺑﻨﻪ له.

إضافة لذلك ينقلب السحر على الساحر ويتحول ويب من بطل قومي إلى مجرم جازف واستهان بأرواح الركاب بتوليه القيادة وهو في تلك الحالة، ومن هنا يضطر ويب لمحاولة تصحيح مسار حياته عن طريق التعافي من الإدمان فهو سبب دمار حياته الإجتماعية دون أدنى شك. ولمحاولة تبرئة نفسه من اي شيء يثبت تورطه بسقوط الطائرة ليدخل بعد ذلك في صراع نفسي طويل في طريق الإقلاع المليء بالإغراءات.

عند زيارة ويب للمساعد في المستشفى بعد الأضرار الجسيمة التي لحقت به، ينظر المساعد نظرات مريبة.

:ويب
هل تعتقد أنك ستكون على قيد الحياة لو لم أكن أنا من قاد تلك الطائرة ؟
:المساعد إيفانس
لا ، كنا سنموت جميعا . لكن هل يمكنك أن تخبرني أنك كنت في قمة حالتك الذهنية التي تؤهلك لقيادة الرحلة؟

ويب بطل في نظر البعض، و مدمن لا قيمة له في نظر البعض الآخر . شخصيا أرى أن عدم وعيه اثناء القيادة يستوجب العقوبة فهي خيانة لأخلاقيات هذه المهنة التي قد تودي بحياة ركاب أبرياء ولكن ما فعله بعد ذلك يشفع له. فما رأيك انت ؟

– ترشح دينزل واشنطون في هذا الدور لجائزة الأوسكار لأفضل ممثل 2012.

Imdb : 7.3
Me : 8.9

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

1 × واحد =