الرئيسية السينما Love And Death يتحدث عن كل شيء ..

Love And Death يتحدث عن كل شيء ..

بواسطة مازن أسعد عثمان
نشر اخر تحديث 151 مشاهدات

Love And Death 1975

IMDb : 7.7/19

Rotten Tomatoes : 100%

“كل الجنس البشري سيعدم على جريمه لم يرتكبها .. لأن جميعهم يرحلون في أخر الأمر” بوريس

على الرغم من أن الفترة التي يدور فيها الفيلم هي فترة حرب (دخول نابليون للنمسا) الا أن الفيلم بالكامل عبارة عن كوميديا ساخرة .. تهكم في كل شيء .. الحب القدر الموت الصواب والخطأ الحرب والسلام الأباء والأبناء ..

بوريس الرجل البائس المختلف عن كل من حوله بأفكاره، نرى الجميع يبتسم ويفرح مُهللين عند سماعهم نبأ الحرب .. لا أدري لماذا !! هل يا ترى من أجل البطولة والمجد !! يسيرون في طريق مصيره غير معلوم .. لكن هو لا يرى جدوى من مشاركته شخصياً في الحرب لأنه شخص مسالم كما يقول عن نفسه، ولا جدوى من الحرب عموماً لأن كل مافيها موت لكلا الجانبين، وأظن أن معه حق ..

بوريس ينظر للحروب على أنها نزوات لحُكام وطُغاة يدفعون الجميع أمامهم كالخراف نحو المذبحة ليتناولوا فيما بعد لحومهم في عشاء فاخر وكأن شيئا لم يكن ..

الجريمة والعقاب، القتل والموت وما بعد الموت، الحب والكراهية، كل ما يمكنك التفكير فيه ستجد بوريس يتحدث عنه مع ابنة عمه سونيا وبأسلوب ساخر لحد كبير ..

 

هل يجرد أي شيء من معناها بهذا !! أم أنه يستهزأ من جِدية هذه المواضيع وكمية النقاش حولها !!

وودي ألان في شخصية بوريس يمارس فن تبسيط الأراء الفلسفية في قالب الكوميديا لينقل لنا رؤيته عن الحياة ..

الأخلاقيات

الأخلاق والمفاهيم الأخلاقية عموماً لا يمكنك النظر إليها بصوره كاملة، كلوحة فنية، ينظر إليها الجميع .. لكنهم متفاوتون في درجه ثقافتهم الفنية والإجتماعية وبالطبع طبيعة أعمالهم وأصلهم .. فكل واحد منهم سينظر ويرى حسب منظومة أفكاره التي يختزنها بداخله، وإن كان هناك اتفاق على الخطوط العريضة .. أحدهم ربما يركز على البحر وصفائه، وأخر ينتبه إلى احمرار السماء في الغروب ..

هل لديك شك في أن السرقة فعل لاأخلاقي !!

السرقة عمل لا أخلاقي وسيبقى هكذا كما كان دائماً، ولكن ألا يمكننا أحياناً أن نأخذ بعين الاعتبار بعض الظروف الشخصية أو الاجتماعية المحيطة بالسارق، مالذي دفعه !! ألا يمكننا في هذه الحالة تبرير ما قام به من عمل ولو بشكل جزئي بسيط !!

حسنا بغض النظر عن كل هذا، سنصل لتيارين، تيار مُتشدد حول العمل الأخلاقي يُنادي بعدم وجود دوافع يمكن أن تبرر كل ما هو غير أخلاقي، وتيار أخر متعاطف، يمكن أن يجد تحايل للحدود لأجل قضية معينة ..

نفس الشيء حول القتل !! هناك من يحرمه ويجرمه مهما كانت الدوافع، وأخر يضع بعض الإستثناءات ..

من الضرورة بما كان وجود ذلك المانع الأخلاقي والذي يجب أن يحمي الناس من الوقوع في الخطأ ومن الأمور اللأخلاقيه حتى في غياب الرقيب ..

وفي حوار بين بوريس وسونيا حول ذلك :

اللأخلاقيه ليست إلا أمر ذاتي (الذاتية تعني أن تحديد الأمور الأخلاقية يقوم على اعتبارات شخصية فقط .. وليس على مقاييس الخير والشر) لتشير بهذا إلى استحالة وجود مانع أخلاقي في غياب الرقيب .. الذاتية يمكن أن تتخذ شكلاً موضوعياً (الموضوعية عكس الذاتية تماماً .. والتى تضع أسس ومقاييس للخير والشر) ..

إن عقولنا رائعة ولكن أجسادنا هي التي تحظى بكل المتعة، والموت يحمل إلى حد ما السكينة والطمأنينة ..

 

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا