Parasyte: The Maxim

بواسطة بلقيس عوض
233 مشاهدات

في الوجود تختلف أشكال الحياة والكائنات وتصنيفاتها وطريقة عيشها، فهناك البشر وهناك الحيوانات وهناك الأحياء الدقيقة والطفيليات
في مقالي لهذا اليوم سأخص بالذكر الفئة الأخيرة (الطفيليات) التي حسب قصتنا تأتي من خارج عالمنا المعتاد، كائنات دقيقة تخترق جسم الإنسان لتأكل دماغه و تسيطر على باقي جسدهـ و تتطور و تتشكل لتكوَن رأس ضحيتها و تعيش بين البشر كأن شيئاً لم يكن، إلى أن يقودهم صوتهم الداخلي إلى الغرض الأساسي من وجودهم ألا و هو إفتراس البشرية…

 

Parasyte

إيزومي شينيتشي طالب في المرحلة الثانوية (17 عاما)، شاب خجول طيب القلب يخاف حتى الحشرات

 

بدأت حياته تتغير حينما ظهر الطفيلي في حياته و أراد الدخول لجسدهـ وأكل دماغه لكن شينيتشي إستيقظ و في محاولة مستميتة لمنعه في النهاية دخل الطفيلي عبر يده اليمنى وبقي فيها مما أدى لفشل مهمته كطفيلي، و بالفعل في اليوم التالي بدأ شينيتشي يحس بالخدر بيده اليمنى و عندما قرر العودة من المدرسة تعرض لحادث قد يؤدي بحياته ولكن فجأة تحركت يده اليمنى من تلقاء نفسها لتحميه وظهرت مخالب و عين كما لو كان كائن آخر مكان يده، و كان هذا أول ظهور لـ Migi  (التي تعني باليابانية اليد اليمنى)…

 

Migi  هو الطفيلي الذي تناول يد شينيتشي اليمنى وتجسد في مكانها، يمكنه التحول و التشكل لأي شكل أراد، و هو قادر ع التعلم فبدأ بتعلم الكلام حتى يتحدث مع جسده المستضيف (شينيتشي) و يقضي أغلب وقته يبحث في كتب شينيتشي و كمبيوتره ليتعلم أكثر عن البشر، لكنه علم تماماً بأن بقاءهـ على قيد الحياة يستلزم حمايته لشينيتشي ضد كل المخاطر حادث كان أو معركة ضد أحد الكائنات التي سيطر عليها طفيلي آخر..

 

والجدير بالذكر أن شينيتشي و Migi  إتفقا على التعايش والتعاون حتى يحافظا على حياة شينيتشي و بالتالي Migi، لكن مالم ينتبها له هو أن وجود Migi  كجزء من شينيتشي كان يؤثر به تدريجياً ومع مرور الأيام، حتى أن محيطه لاحظ التغيرات في سلوكه و في تفكيره و حتى مشاعرهـ تجاهـ الأشياء و الأشخاص، يكمنني أن أوصف هذا التغيير كالتالي.. نحن البشر نعيش بين المنطق والعاطفة، فكان شينيتشي ينحدر تدريجياً من العاطفة إلى المنطق البحت ليفقد أغلب مشاعره الإنسانيه و يصبح قلبه كالثلج، حتى أنه لم يعد يستطيع البكاء حتى لو اعتصر الألم قلبه

 

من الشخصيات المهمة في القصة والتي شدت إنتباهي Tamiya Ryouko، هي أحد الباراسايت أو الكائنات الطفيلية التي تعيش بين البشر كمعلمة في بداية ظهورها

 

لكنها لا تعيش لتأكل وحسب بل أرادت التعايش مع البشر و معرفة المزيد عنهم فكانت كثيرة التساؤل، و في نقاش لها مع شينتشي حينما أخبرها أن الطفيليات يمكنها أن تعيش بدون أكل البشر كما يفعل Migi قالت:

الذباب يعرف كيف يطير بدون أي تعليم، والعناكب تعرف كيف تنسج شباكها بدون أي تعليم، لماذا؟ أنا أعتقد بأنهم (الذباب والعناكب) ببساطة يتبعون توجيهات، أعتقد أن كل الكائنات الحية على الأرض قد تلقت توجيهات من نوعاً ما..

تسائل شينيتشي عما تعنيه تاميا ريوكو و سأل Migi وأكملت هي بقولها:

هل هذا يعني أن البشر ليس لديهم توجيهات يتحركون بها

أجابها هو أتقصدين توجيهات من الآلهة؟ لتكمل هي :

عندما أستحوذت على هذا العقل البشري، إستقبلت حينها توجيهات تقول (إلتهمي هذا الجنس البشري)

لكنها على العكس حملت أحد بني البشر جنيناً في رِحمها لتعرف عنهم أكثر..

 

بدأت القصة كـ مانقا من تأليف المانقكا/ هيتوشي إيواكي تم نشرها عن طريق شركة كودانشا الغنية عن التعريف بداية من عام 1988 حتى 1995 في 10 أجزاء منفصلة، وكان الإقبال كبيراً من المخرجين على هذه المانقا لتأديتها، و في النهاية نالت هذا الشرف شركة Toho  اليابانية للإنتاج السينمائي لتقوم بإنتاج سلسلة من فلمين من نوع Live-Action صدر في نوفمبر 2014 و الثاني في أبريل 2015، وأيضاً أكتوبر 2014 كانت بداية ظهور الأنمي بعنوان Parasyte: The Maxim (لمشاهدة إعلان المسلسل إضغط على الصورة التالية)..

 

 

المكون من 24 حلقة والذي تم إنتاجه عن طريق استديو MadHouse بإخراج Kenichi Shimizu، بتقييم 8.3 كمتوسط تقييم جاء الأنمي موجه للأعمار +17 لما فيه من مناظر مرعبة و دماء..
مؤدية صوت Migi تعرف بلقب Beatboxer Schoolgirl في اليابان و أسمها رينكا، بدأت موهبتها عندما كانت بالثانية عشر من عمرها فأشتركت بأداء العديد من الإعلانات، أراد مخرج Parasyte السيد/ Kenichi Shimizu  الإبتعاد عن المؤثرات الموسيقية فيما يخص صوت Migi، فكانت رينكا الفائزة بجائزة اليابان السنوية للآداء البشري للبيتبوكس لعام 2013 خيارهـ الأفضل..

 

 

علق معظم محبي السلسلة بأن عناوين الحلقات كانت بالفعل تعبر عن ما يدور في الحلقة فكان إختيارهم لعناوين الحلقات موفقاٌ..
من الطريف والمرعب ذكر أن الطفيلي في السلسلة يقوم بالدخول للجسم البشري محاولاً إلتهام الدماغ و السيطرة على باقي الجسد، و هنالك في أرض الواقع كائن طفيلي يعيش في البحيرات العذبة يعرف بـ Brain eating amoeba (أميبا آكلة الدماغ)، ليدخل عبر الأنف و يصل إلى الدماغ ليسبب عدوى خطيرة ؤدي غالباً لدخول المصاب في حالة إغماء أو الموت المحتم..

 

ختاماً، بالنسبة لي فأنا أعتبر هذا المسلسل أحد أفضل أعمال الخيال العلمي و الرعب النفسي جمالاً، و كالعادة فإن العمل تضمن تساؤلات عميقة بداخله مثل ما الذي يجعلنا بشراً، وبما أن الكل يستحق الحياة بشر حيوانات أو حتى طفيليات و في سبيل ذلك كلاً يفعل ما يستوجب لإستمرار حياته، إذا لماذا نعتبرهم أشرار و نبدا بإطلاق المسميات
في حين نحن البشر على سبيل المثال نقتل الحيوانات و نتناولها، فهل ذلك يجعلنا أشرار !!؟
ودمتم بخير
Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2021 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا