الرئيسية السينما Waltz with Bashir .. يحكي مذبحة صبرا وشاتيلا التي حدثت قبل 37 عاماً في لبنان ..

Waltz with Bashir .. يحكي مذبحة صبرا وشاتيلا التي حدثت قبل 37 عاماً في لبنان ..

بواسطة مازن أسعد عثمان
329 مشاهدات

شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

Waltz With Bashir 2008

 

IMDb : 8/10

Rotten Tomatoes : 96%

 

الذاكرة .. إنها تفاعلية، إنها حية، إذا كان هناك تفصيل ناقص فإن الذاكرة ستملأ الثقوب بأشياء لم تحصل أبداً ..

فيلم Waltz with Bashir هو فيلم رسوم متحركة يحاول إعادة بناء كيف ولماذا تم ذبح الالاف من المدنيين الأبرياء فقط لأن من لديهم القدرة على إيقافهم لم يتخذوا أي إجراء ..

 

فاصل تاريخي

وقعت المذبحة أثناء الغزو الإسرائيلي ل لبنان عام 1982 .. وكان الضحايا في المخيمات من اللاجئين الفلسطينيين حيث قتلتهم مليشيا مسيحية .. وبالتحديد مخيمي صبرا وشاتيلا ..

كان الإسرائيليون في سيطرة شكلية على الميليشيا، لكنهم لم يوقفوا المذبحة، ولم يتم تحديد اللوم بشكل واضح.

القصة

في الحرب، كما يقولون لا أحد يرى الصورة الكبيرة، لذلك يبدأ فيلم Waltz with Bashir بكابوس متكرر من بواز زميل آري فولمان (مخرج وكاتب الفيلم) ..

يرى فيه 26 كلباً يقطعوا الطريق ويهددوا المارة وصولاً إلى منزل بواز مطالبين برأسه، لكنهم لا يقتحموا منزله، لأن بواز يصحو كل مرة عند هذه النقطة تحديداً ..  وهو ما يدفعه للتساؤل حول ماهية ما حدث وكيف لا يتذكر أي شيء ..

 

تفاصيل

بعد مرور 27 عاماً يقرر أري فولمان أن يستعيد ذاكرته المفقودة في لبنان، 37 عاماً مرت علي اجتياح جيش الدفاع الإسرائيلي للجنوب اللبناني والتوغل حتي بيروت بهدف القضاء علي المقاومة الفلسطينية وتنصيب بشير الجميل رئيساً ل لبنان ..

تم وصفه لفولمان أثناء محاولته إعادة بناء ما حدث بالفعل خلال الأيام التي كان فيها حاضراً، لديه انطباع مشوش أن حقيقة تلك الأيام كانت خارج متناوله .. ينطلق لمقابلة أصدقاء الجيش الإسرائيلي الذين كانوا هناك أيضاً ..

طريقة سرد الفيلم تشبه فيلم أكيرا كوراساوا Rashmon والتي تعتمد بها الحقيقة ليس على الحقائق بل على من شاهدها !!

فولمان هو مؤثق إسرائيلي لم يعمل في مجال الرسوم المتحركة .. لكنه الآن يستخدمها كأفضل طريقة لإعادة بناء الذكريات والتخيلات والهلوسة والاحتمالات والماضي والحاضر ..

 

 

هذا الفيلم يكاد يكون من المستحيل صنعه بأي طريقة أخرى .. ربما يتم تهميش أفلام الرسوم المتحركة ولكنها مادة دسمة في المواضيع الجادة ..

فمثلا فيلم (WALL- E) الناجح والمسلي جداً رغم أنه ينتقد المجتمع الاستهلاكي بصورة جذرية ..

تم بناء الفيلم على شكل فيلم وثائقي تقليدي، حيث قام فولمان بزيارة أصدقاء الجيش القدامى وجمع ما رأوه وتذكروه معاً ..

تسمح له حرية الرسوم المتحركة بتصور ما يخبرونه حتى كوابيسهم .. يشير عنوان الفيلم إلى أن جندياً إسرائيلياً أطلق النار من كل مكان حول نفسه في شارع مليء بملصقات الرئيس اللبناني الذي اغتيل للتو بشير الجميل، وهكذا كان يرقص الفالس مع البشير ..

فولمان يكتشف تدريجياً لغز تفاصيل المذبحة .. وشهوده على مسافات مختلفة من الحقيقة .. من كان يعلم ماذا حدث !! أي القادة الإسرائيليين كانوا في وضع يسمح لهم بإيقافها !! بعد أن انتهى الأمر، أصبح مجرد شيء حدث، على ما يبدو بدون قرار أو اختيار .. هل أمر أحدهم الميليشيات المسيحية بإطلاق النار !!

من المستحيل تحديد الإجابات ..لكن الأكيد هو أن البعض كان يعلم، وكان من الممكن أن يوقفه البعض، لكن لم يحصل أي نوع من التحرك ..

هذا هو الحال دائماً مع الإبادة الجماعية .. على سبيل المثال يعرف العالم أجمع أن المذابح العرقية تحدث لكن العالم يقف جانباً ..

في نهاية المطاف سنأسف فقط لأننا لم نتصرف، كما تأسفنا لفلسطين ورواندا والهند والصومال والكثير غيرهم ..

نعم هنالك قتلة مباشرون مسؤولون عن هذه الجرائم .. لكن هنالك المذنبون أخلاقياً وهم الذين لديهم القدرة لمنعهم ولم يفعلوا ..

كذلك ما حصل في المحرقة ومعسكرات الموت الجماعية، حيث نجد أن من ينادي بحقوق الإنسان هو نفسه من يصنع الإبادات ..

وهنا يؤكد لنا الفيلم أن إسرائيل نفسها ليست بريئة من أفعال الإبادة الجماعية، وهي حجة أكدها الرد الإسرائيلي على استفزازات حماس عندما قال : (المسؤولية تتوقف هنا) .. كان هاري ترومان يحلم، لأن المسؤولية لا تتوقف أبداً ..

الرؤية

انتاج الصورة كان بارع جداً وبجودة عالية، المشاهد الحربية والقصف والإشتباكات المسلحة تدمجك مع أحداث الفيلم وتجعلك تغوص فيها، ويتم تعميق الإحساس أكثر وأكثر من خلال الموسيقى التصويرية المميزة والمؤثرات الرسومية المرئية ..

الفيلم ممتاز جداً ويمتلك نهاية مؤثرة .. وذو بناء درامي وتسلسلي مكثف وشديد التداخل لأنه يتكلم عن فترة شديدة الخصوصية في تاريخ لبنان الحديث ..

 

 

الفيلم بكامل تفاصيله يحكي قصة حقيقية لأحد الجنود الذين شاركوا في مذبحة صبرا وشاتيلا .. الصور الحقيقية في النهاية كفيلة بإحداث رعشة في أقصى القلوب ..

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2021 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...