الرئيسية الإقتصاد والأعمال التخطيط الإستراتيجي

التخطيط الإستراتيجي

بواسطة محمود بني
148 مشاهدات

محمود بني

¤ خلفية
تحدثنا بالمقالين السابقين للأعداد السابقة عن أهمية التخطيط الإستراتيجي للتنمية الإقتصادية المحلية، وذكرنا أن لها خمس مراحل وقد تناولنا المرحلة الأولى في المقال السابق عن تنظيم الجهود.
¤ ¤ المرحلة الثانية : تقييم الإقتصاد المحلى
يعد التعرف على خصائص الإقتصاد المحلى أمرا هاما في حالة رغبة أصحاب المصالح فيتحديد إستراتيجية للتنمية الإقتصادية تتسم بالواقعية والعملية والقابلية للتحقق والإتفاق عليها.
وللحصول على البيانات الأساسية عن الإقتصاد المحلى، يتم إجراء تقييم سليم للإقتصاد المحلى بالإضافة إلى دراسة الروابط أو العلاقات الإقتصادية القائمة وكذلك الأنشطة فى منطقة معينة، وسوف تستخدم المعلومات الكمية والنوعية المتوافرة والتى تسلط الضوء على الهياكل والإتجاهات القائمة فى تنمية الأنشطة المختلفة و التصنيع والتوظيف وتنمية المهارات، بالإضافة إلى البيانات الأخرى والتى سوف تساعد على تحديد الإتجاه الإستراتيجى للإقتصاد المحلى، ولا يجب أن تتقيد عملية التقييم بالضرورة بالتقسيمات الإدارية أو الحدود مثل حدود المحليات أو البلديات، فقد تتكون منطقة ما من منطقة حضرية وقرية ومدينة أو ظهيرها الحضرى والريفي، وقد تسلط المعلومات التى تم تجميعها الضوء على الحاجة إلى تنفيذ مشروعات وبرامج محددة يمكن أن تؤدى إلى توسيع وتنويع قاعدة الإقتصاد المحلى.
إن الخطوة الأولى في عملية تقييم الإقتصاد المحلى هى تحديد المعلومات، ووثيقة الصلة بهذا الموضوع والمعلومات المطلوبة والمتوافرة بالإضافة إلى تحديد البيانات الغامضة أو غير
المتاحة ، والتى سوف يكون من الضرورى الحصول عليها من أجل إجراء عملية تقييم للإقتصاد
المحلى، وبعد الحصول على هذه البيانات يكون من الضرورى تجميع وتحليل البيانات لتوفير صورة كاملة عن الإقتصاد المحلى.
وقد تستخدم أساليب عديدة للتعرف على المعلومات الأساسية
عن الاقتصاد المحلى مثل ( تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات ) والنماذج الإسترشادية والمؤشرات الإقتصادية الإقليمية. ويتضمن التخطيط الاستراتيجى الفعال للتنمية الإقتصادية المحلية دراسة وتحليل حجم برامج ومشروعات التنمية الإقتصادية المحلية الجارى تنفيذها بالفعل بالمنطقة.
¤ امثلة واقعية على القضايا المتعلقة بتقييم الإقتصاد المحلي
1- نقاط القوة ( الاصول الثابتة )
وتتمحور حول معدلات الأجور التنافسية وقوة العمل الماهرة، المؤسسات التعليمية والبحثية، شبكة مواصلات جيدة، توفير الأمن، شركات ومصانع منتجة للموارد المحلية، القرب من مصادر المواد الخام أو الموارد الطبيعية .
2- نقاط الضعف ( معوقات النمو )
وتكون في زيادة حدة الفقر، تعقيد في الإجراءات الإدارية المحلية، البنية الأساسية غير ملائمة، صعوبة الحصول على القروض، القضايا الخاصة بالصحة التي تؤثر على قوة العمل مثل إنتشار مرض أو وباء نقص مناعة مثل فايروس كورونا.
3- الفرص ( ظروف خارجية ملائمة )
وتأتي الفرص على عدة أشكال مثل التطور التكنولوجي، ترتيبات التجارة الدولية الجديدة ( خصوصا بعد رفع اسم السودان من قائمة الحظر )، التطورات السياسية وتطورات الإقتصاد الكلي، توسيع نطاقات الأسواق، تطوير المطارات الإقليمية.
4- التحديات ( إتجاهات خارجية غير مؤاتية )
التطورات الديموجرافية ، إنخفاض حجم الأنشطة ذات الطابع الدولى، فقد الأسواق ومن ثم إغلاق مصانع محلية، عدم إستقرار أسعار الصرف الأمر الذى يمنع تدفق الإستثمارات المحلية ، هجرة السكان المتعلمين إلى مناطق أخرى ـ الهجرة إلى الخارج.

¤ إذا أعجبك المقال تابعني على مجلة السودان.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا