الرئيسية السينماالسينما العالمية مراجعة فيلم “once upon a time in Hollywood”

مراجعة فيلم “once upon a time in Hollywood”

بواسطة تسابيح عماد علي
نشر اخر تحديث 283 مشاهدات

Once Upon a Time in Hollywood 2019

Rotten Tomatoes 85%

IMDb 7.8/10

إن كنت تظن أن الأعمال العظيمة قد انتهت، “فأنت لا تعلم شيئاً جون سنو”.

 

“عندما يتحدث المخرجون عن السينما و حبهم لها ينتج اذاً هذا الفيلم”

 

انظر انه تارنتينو يعود من جديد! فهو أسلوبه ذات نفسه و لكن القصة هذه المرة مختلفة تماماً، تكاد تقسم أنه Kill Bill أو Django unchained هو الأسلوب و لكن القصة ليست هما! كيف يمكن أن يضع أحداً أسلوباً واحد لأحداث و قصص مختلفة تماماً و لكن كلها رائعة و لا تعبث بروعتها بل تزيد، هو اذاً تفرد ذاك التارنتينو.

 

تحدث القصة في عهد هوليوود الذهبي، أو كما يقولون، يتحدث تارنتينو عن ممثل شاب كان في أوجه ثم لم يبدأ بنجمه أن يأفل نسبة لتسارع وتيرة التغيير الهوليوودية و التي لم تعد تتناسب مع فكرة أفلام الغرب الرائجة آنذاك بل تتجه ناحية الأفلام الشباكية و الأبطال الخارقين بالتزامن مع قصة النجمة شارون تيت و مقتلها على يد عائلة مانسون.

 

أبطالها ريك دالتون (ليناردو ديكابريو) النجم الذي يحاول أن لا يخسر السباق و صديقه الوفي كليف بوث (براد بيت) و هو ايضاً دوبليره و مرافقه أينما حل، ثم نجد شارون تيت في دورها مارجوت روبي و ظهور لداكوتا فانينغ و الباتشينو و كيرت رسل!

 

انه كاست مخيف فعلاً، تحدثك نفسك، ترى ماذا يفعل كل هؤلاء في فيلم واحد! إنك لتجد أن معظمهم كان ظهوره لا يتعدى الدقائق ولكنه قد استطاع إيصال ما أراد تارنتينو أن يصل إليك إن كنت مهتماً بهوليوود.

 

إن هذا الفيلم لهو “رسالة حب إلى هوليوود” كما تم وصفه من بعض النقاد و إنك لسوف تعلم أنه كذلك عندما تشاهده، في الصورة العتيقة vintage style و الموسيقى الستينية سوف تشتم حواسك كل رسالة بعبقرية مشاهدها حتى مع صغر حوارها و ضئالته، فبجملة واحدة قالتها فتاة صغيرة ليس لديها سوى مشهدين يصلك معنى أن السينما هي الدراما الخالصة و ليست تلك الأفلام الخالية المعنى.

 

النهاية هي ما يميز كل أفلامه فهو محب الإنتقام، فكيف كان الإنتقام هذه المرة! كان الإنتقام للجميلة العفوية شارون تيت و مقتلها الشنيع، فقد تغيرت القصة و قد وضع لها نهاية تسبب بها بطلانا ريك دالتون و كليف بوث نهاية شنيعة على طريقة تارنتينو الدموية لأفراد عائلة مانسون المقيتة.

 

بهذا نجد أن تارنتينو قد انتقم لهوليوود مرتان، الأولى من بروبجاندا الأفلام رخيصة المحتوى و الثانية فقد عاقب قتلة شارون تيت نجمة هوليوودية صاعدة فقدت حياتها قبل أن تثمر على طريقته الخاصة.

 

و مع كل هذا كان اداء براد بيت هو الأسطوري من بين كل هؤلاء! و اني ايضا أجد ان مارجوت روبي قد استطاعت بدون حوارات أن تظهر شخصية شارون تيت العفوية بحركات رقص و تمايل رقيق دون أن تنبس ببنت شفة في الكثير من المشاهد. ديكابريو ربما يكون عيبه الوحيد هو أنه لا يخرج من إطار معين في الأدوار فقد يكون صعباً أن تميز ما هو أفضل و لكنك لن تستطيع أن تقول أن اداءه لم يكن ممتازاً!

 

إن هذا الفيلم بارع في الطرح الإخراجي عليك أن تشاهد لتفهم مدى عبقرية المشاهد و الحوارات أو حتى مشاهد بدون حوارات!

 

الحقيقة هو فيلم سينمائي مهني “بحت” بمعنى إن كنت مهتماً بصناعة الأفلام و الأسلوب الإخراجي اذا فلابد أن تشاهده أما اذا كنت تبحث عن احداث درامية قصصية شيقة فلا أنصحك به.

 

#2TAwritings

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا