الرئيسية الإقتصاد والأعمال ملامح ٢٠٢١ –  الجزء ٣

ملامح ٢٠٢١ –  الجزء ٣

181 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

إبراهيم حمدي

¤ إفتتاحية
نواصل مجهودنا في إستشراف مستقبل السودان من خلال أحداث رصدناها في أواخر ٢٠٢٠م.
الجزء الأول كان عن ملامح الحاضر والمستقبل القريب ( بالتركيز علي القطاع المالي )، تبعه الجزء الثاني وكان عن الحاضر (الموازنة والزيادات)، واخيراً الجزء الثالث سيتناول قطاعات الإستثمار والمواصلات والطاقة والزراعة والسياحة.

¤ الإستثمار
هل ستكون هذه سنة الcrowdfunding و العملات المشفرة والإستثمار خارج السودان، بعدما أصبح حتي الشمول المالي عصي عن التحقيق بداخله ؟
(ا) العملات المشفرة:
الbitcoin وأخواتها، والصعود الصاروخي.
الكل أصبح ينظر للعملات المشفرة بجدية، مع تخطي أشهرها ( البتكوين ) حاجز ال ( ٤٠ ) ألف دولار للواحدة، وظهور عدد من العملات المشفرة الجديدة كل يوم.
السودانيون في أنحاء العالم يخطو خطوات جرئية في هذا الإتجاه، وإن كانت خطوات شخصية منفردة وليس إستثمار مؤسسات أو حتي حكومي.
(ب) المشروعات الصغيرة الكبيرة:
هنا أقصد العدد الهائل من المشروعات الصغيرة، داخل السودان، رؤوس أموالها صغيرة ولكن إذا تم تجمعها، فتصبح كبيرة وذات معني و حيثية. وهذه فرصة أمام المؤسسات المالية أن تبتدع صناديق ومشروعات تستوعب مزاج تلك الفئة من المستثمرين، خاصة أن كل صاحب رأس مال لوحده قابل لخسارة رأس ماله بسبب التضخم، لكن بتجميع الأموال ليتكون رأس المال قوي يمكن إستثماره في منتجات أو خدمات قوية.
(هذا هو مفهوم الcrowdfunding الذي ساعد عدة مشاريع، غير تقليدية وغير مؤهلة للتمويل التقليدي، بالتمويل المبدئي أو البذري إلي أن إستحقت تمويلات كبيرة ).
(ج) الإستثمار المالي بالخارج :
تعهد المسؤولون التنفيذيون في شركة أرامكو (بترول)، كجزء من خطة مبيعاتهم للمستثمرين، بدفع أرباح سنوية قدرها ( ٧٥ ) مليار دولار، وهي الأكبر على مستوى العالم، وذلك لمدة خمس سنوات على الأقل بعد الطرح العام الأوّلي في الرياض.
حققت أرامكو ( ٣٣،٥ ) مليار دولار من التدفق النقدي الحر في الأشهر التسعة الأولى من العام، وهو ما يقل بأكثر من ( ٢٠ ) مليار دولار عن الأرباح التي تعتزم توزيعها.
لكن هل بإمكانها الإستمرار في مثل هذه المدفوعات الكبيرة، مع تعرض مواردها المالية لضغوط في أعقاب إنخفاض أسعار النفط.
الفرصة واضحة لأهل الإستثمار، تعهد مسئولي أرامكو يعني أنه متبقي لحملة الأسهم (٤) سنوات من الأرباح المضمونة يجب إغتنامها.
هذه واحدة من الفرص، هناك المزيد من الفرص في شتي بقاع العالم، اليقظة ضرورية و الحركة مهمة.

¤ المواصلات
مع تحرير سعر الوقود وبالرغم من وصوله للأسعار العالمية، إلا أن متوسط دخول السودانيين أقل من المستوي العالمي، مما يخلق فجوة في إمكانية شراء الوقود، والمنطق نفسه يسري علي المشاريع التي تستخدم الوقود في تحريكها، لذا سيتجه الناس وبسرعات مختلفة نحو الحلول البديلة للمواصلات، وبدا الحديث عن نظام مترو دائري في العاصمة ومواصلات حكومية منخفضة المقابل، ذلك لفت الناس بشدة إلى المواصلات الشخصية، مثل:
(١) العربات الهجين (كهرباء ووقود، أو كهرباء فقط ) .
(٢) الدراجات و الدراجات الكهربائية، الحديث الشعبي لأصحاب المشاريع الصغيرة (علي السوشال ميديا) يتجه بقوة نحو جدوي تلك الوسائل كبديل إقتصادي مربح للمواصلات التقليدية.

¤ الطاقة النظيفة
يُعد الإستثمار في قطاع الطاقة البديلة من أهم القطاعات المستقبلية الواعدة لحل أزمة الكهرباء في السودان، أعلنت وزارة الطاقة والتعدين أنها وضعت خطة طموحة تستهدف زيادة تغطية الكهرباء من المصادر النظيفة لرفعها من ( ٣٢% ) حالياً إلى مائة في المائة بنهاية ٢٠٣٥م .

¤ الطاقة الشمسية
يستهدف السودان إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بنحو ( ٤٥٠٠ ) ميغاواط، منها :-
– ( ٢٥٠٠ ) ميغاواط من شمال أم درمان إلى وادي حلفا .
– ( ١٥٠٠ ) ميغاواط بالبحر الأحمر .
– ( ٥٠٠ ) ميغاواط في كردفان ودارفور.
وقعت حكومة السودان مع دولة الإمارات العربية المتحدة مذكرة تفاهم لإنشاء محطات طاقة شمسية في السودان تتولى توريدها وتركيبها وتشغليها لمدة ٢٠ عاماً، إحدى الشركات الإماراتية المعتمدة.
سيتم تدريب وتشغيل العمالة الوطنية في فترة الإنشاء والتشغيل مع إلتزام حكومة السودان بشراء الكهرباء المنتجة بسعر تنافسي طوال فترة التعاقد.

¤ الطاقة الشمسية في الزراعة
شركة نادك الإماراتية أجرت تجربة لزراعة القمح برشاش يعمل بالطاقة الشمسية (بالمويلح في السودان)، بعد نجاح التجربة قرروا تحويل كل الرشاشات وعددها (٣٥) للعمل بالطاقة الشمسية، السبب وراء التحول من جاز لطاقة شمسية لعمق المياه (أكثر من ٣٠٠ متراً)، تجربة يجب التعلم منها و حذو حذوها.

¤ الزراعة
¤ الإستثمار الزراعي
إرهاصات : يتوقع زيارة وفد أمريكي يضم رؤساء تنفيذيين لأكبر ( ١١ ) شركات زراعية أمريكية لإستغلال فرصاً إستثمارية في القطاع الزراعي بالسودان، مجهودات تستحق المتابعة و الإستنساخ.
¤ جمعية للألبان والإنتاج الحيواني والزراعي ببربر
الجمعية الإنتاجية بمنطقة بربر ستقوم بإنتاج ( ٥٤ ) مليون لتر من الألبان في المرحلة الاولى، وتستهدف زراعة مساحة ( ١٥٠ ) ألف فدان أعلاف وخضر وفاكهة وبعض محصولات الصادر التي لها سوق عالمي.

¤ الزراعة الشبابية
(أ‌) جديد الجديد: مجهودات الشباب المتحمسين أسفرت عن زراعة فواكه لأول مرة في السودان مثل ثمرة الكيوي والفراولة، نجاحهم يبشر بمزيد من التنوع ومزيد من المحاصيل التي حققت نجاح.
(ب‌) خدمات إستشارية : للمهتمين بالإستثمار الزراعي، من مالكي أراضي أو أصحاب رؤوس أموال، بدأت خدمات لإدارة الفرص المتاحة، مثل (إعداد عقود تسويقية وإستثمارية، إعداد ملفات تسويقية للأراضي، دراسات جدوى في الإستثمار الزراعي، وخدمات قانونية متكاملة) .

¤ السياحة الصحية
حددت اللجنة الوطنية لليونسكو بالتعاون مع إدارة الحياة البرية و منظمة اليونسكو ( ٩ ) مواقع سودانية جديدة مقترحة للإنضمام لمنظومة التراث الطبيعي العالمي للقائمة التمهيدية توطئة لرفعها لموقع التراث العالمي، شملت وادي هور، جبل الدائر، ومحمية الدندر الإتحادية، ومنطقة الردوم الإتحادية، وجبل الحسانية، وجبل مرة، ومقرن النيلين.
هذه فرصة طيبة، ويمكن العمل عليها، بالسياحة الداخلية في البداية، ومتي ما إنفرجت إغلاقات الكورونا يتم تسويقها للخارج، وحتي يمكن تسويقها من منطلق إستشفائي صحي.

¤ ختام
إستعرضت لكم بعضاً من الفرص المتاحة للإستثمار في المستقبل القريب، في أهم قطاعات السودان، للسودانيين، ولضيوف السودان. إستغلال تلك الفرص يحل مشاكل البلد الملحة ويعود علي المستثمر بعائد سريع بتوفيق الله.

ن

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...